فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1418

فقد سبق وَبينا أَن قَول الصَّحَابِيّ فِي التَّخْصِيص لَا يلْزم قبُوله ويتنزل منزلَة قَوْله فِي سَائِر الْأَحْكَام.

[724] فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن نقل الصِّيغَة [الْعَامَّة] وَذكر مَعَ ذَلِك أَنِّي اضطررت إِلَى برأة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التَّخْصِيص بقرائن الْأَحْوَال فَهَل يقبل ذَلِك مِنْهُ؟

قُلْنَا: أجل، فَإِن هَذَا لَيْسَ من قبيل الإجتهاد، وَإِنَّمَا هُوَ نقل مَا علمه اضطرارا وَنَقله مَقْبُول وفَاقا، فَإِن كَانَ مَا يبْدَأ بِهِ اجتجاجا فَرُبمَا لَا يقبل.

[725] فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا روى الصَّحَابِيّ خَبرا ومذهبه بِخِلَاف ظَاهر عُمُوم اللَّفْظ الَّذِي نَقله، فَمَا قَوْلكُم فِيهِ؟

قُلْنَا: مَسْأَلَتنَا عَن ذَلِك لَغْو مَعَ تصريحنا بِأَنَّهُ لَو خصصه وَصرح بتخصيصه لم يلْزم قبُوله.

وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَذهب بَعضهم إِلَى أَن مَذْهَب الرَّاوِي إِذا اقْتضى نفي التَّعْمِيم خصص اللَّفْظ الَّذِي نَقله وَذهب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت