فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1418

فِي كَفَّارَة الْقَتْل: {فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة} . وَقَالَ فِي كَفَّارَة الظِّهَار: {فَتَحْرِير رَقَبَة} ، فَهَذِهِ لَفْظَة مُقَيّدَة فِي كَفَّارَة الْقَتْل، عَامَّة فِي كَفَّارَة الظِّهَار تَنْطَلِق على الرَّقَبَة الْكَافِرَة والمؤمنة فثبوت التَّخْصِيص فِي كَفَّارَة الْقَتْل لَا يُوجب تَخْصِيص اللَّفْظ فِي كَفَّارَة الظِّهَار فَإِنَّهُمَا حكمان متغايران، وَلَكِن وَإِن قَامَت دلَالَة تَقْتَضِي التَّخْصِيص بِآيَة الظِّهَار خصصناها حِينَئِذٍ فَهَذَا مَا ارْتَضَاهُ القَاضِي ز

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن قَوْله تَعَالَى فِي آيَة الظِّهَار {فَتَحْرِير رَقَبَة} عَامَّة فِي صيغتها وَمن مَذْهَب الْقَائِلين بِالْعُمُومِ أَن الصِّيغَة الْمَوْضُوعَة للْعُمُوم تحمل على الشُّمُول مَا لم تدل دلَالَة على منع التَّعْمِيم، وَتَخْصِيص آيَة الْقَتْل لَيْسَ بِدَلِيل فِي تَخْصِيص آيَة الظِّهَار فَإِنَّهُ لَا تنَافِي بَين تَخْصِيص تِلْكَ وتعميم هَذِه، وَشرط التَّخْصِيص أَن يُنَافِي التَّعْمِيم حَتَّى لَا يقدر فِي الْعُقُول تصور التَّعْمِيم مَعَ التَّخْصِيص، وَلَا استبعاد فِي تَخْصِيص آيَة الْقَتْل وتعميم آيَة الظِّهَار، فَإِذا بَطل أَن تكون آيَة الْقَتْل دلَالَة فِي تَخْصِيص آيَة الظِّهَار لزم التَّمَسُّك بِعُمُوم آيَة الظِّهَار، فَإِن دلّت دلَالَة خصصناها.

[789] ثمَّ أرْدف ذَلِك بِأَن قَالُوا: لَو سَاغَ تَقْيِيد الْمُطلق لتقييد الْمُقَيد سَاغَ اطلاق الْمُقَيد لإِطْلَاق الْمُطلق.

فَإِن قيل: لَو أطلقنا كُنَّا / قد حذفنا الْقَيْد وألغيناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت