فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1418

فحوى ذَلِك نفي الظُّلم فِيمَا فَوق الفتيل، وَقس بذلك أَمْثِلَة.

[812] فَأَما مَا فِيهِ الِاخْتِلَاف من دَلِيل الْخطاب وَمَفْهُومه فنصوره أَولا ثمَّ نذْكر وُجُوه الِاخْتِلَاف فِيهِ، فَإِذا تخصص الْمَذْكُور بِأحد وَصفيه أَو باحد أَوْصَافه فَهَل يدل تَخْصِيصه بِالْوَصْفِ الْمَذْكُور فِي الْمنطق بِهِ على نفي الحكم فِيمَا يَنْتَفِي عَنهُ الْوَصْف وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَمن قَتله مِنْكُم مُتَعَمدا} ، فالتعمد وصف فِي الْقَتْل خصص بِالذكر، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا أَنْت مُنْذر من يخشها 45} فَهَذَا الْإِنْذَار لمن يخْشَى، وَكَذَلِكَ قيد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الزَّكَاة بالسائمة من الْغنم فَقَالَ:"فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة"فَهَذَا وَجه تَصْوِير تَخْصِيص الْمَذْكُور بِأحد الْأَوْصَاف.

فقد اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ فَصَارَ الشَّافِعِي ومعظم الْفُقَهَاء من اصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت