فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1418

الصَّيْرَفِي إِلَى أَن حَقِيقَة الْبَيَان: إِخْرَاج الشَّيْء من حيّز الْإِشْكَال إِلَى التجلي وَهَذَا مَا ارْتَضَاهُ من خَاضَ فِي الْأُصُول من اصحاب الشَّافِعِي رَحمَه الله، وَذهب بعض الْمُتَكَلِّمين إِلَى أَن حد الْبَيَان: هُوَ الْعلم بالشَّيْء فَكل علم بَيَان، وكل بَيَان علم.

[847] قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَالْبَيَان لَفْظَة عَرَبِيَّة تَتَرَدَّد بَين معَان يرجع مآل جَمِيعهَا إِلَى الظُّهُور فَنَقُول: بِأَن الْأَمر إِذا انْكَشَفَ، وَبَان الْهلَال وَالْفَجْر، وَبَان مَا فِي ضمير فلَان، والإبانة: الْإِظْهَار، وَكَذَلِكَ التَّبْيِين، وَقد ترد الْإِبَانَة، وَالْمرَاد بهَا الْقطع، والفصل، فَتَقول: أبينت يَد فلَان عَن جسده، إِذا قطعت وفصلت مِنْهُ، وَكَأن ذَلِك يرجع إِلَى معنى الظُّهُور أَيْضا فَإِن مَا كَانَ مُتَّصِلا بجملة كَانَ لَا يعرف على حياده تميزا، فَإِذا فصل وَأبين، فقد ظهر لنَفسِهِ، وَعرف فِي نَفسه دون معرفَة جملَة هُوَ كَائِن مِنْهَا.

[848] فَأَما معنى الْبَيَان فِي اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ: فَهُوَ الدَّلِيل الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت