فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1418

وموضوعه، وَالْفِعْل إِنَّمَا يصير بَيَانا بالْقَوْل أَو بِسَبَب واقتضاء حَال، وَالَّذِي هُوَ بَيَان لنَفسِهِ أولى.

قُلْنَا: هَذَا سَاقِط من الْكَلَام فَإِن الْفِعْل وَإِن كَانَ إِنَّمَا يصير بَيَانا بِغَيْرِهِ فَإِذا صَار بَيَانا بِمَا يَقْتَضِي لَهُ ذَلِك، ينزل فِي الإنباء عَن الْبَيَان منزلَة م ابين بِنَفسِهِ، وَلم يبْق بَينهمَا تزايد فِي هَذِه الرُّتْبَة، وَهَذَا مِمَّا لَا يستريب فِيهِ مُحَقّق، ثمَّ نقُول رب لفظ لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ حَتَّى تقترن بِهِ قَرَائِن دَالَّة فَهَلا قُلْتُمْ إِن القَوْل الَّذِي هُوَ وَصفه لَا يعتصم بِهِ إِذا عَارضه فعل، وَلَا يَقُولُونَ بِهَذَا التَّفْصِيل، فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه.

[931] وَلَا يتمسكون بِشُبْهَة إِلَّا وَهِي تداني مَا أومينا إِلَيْهِ، وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ إِيضَاح طَرِيق الدَّلِيل فِي الرَّد عَلَيْهِم، إِنَّا نقُول: إِذا وَقع الْفِعْل موقع الْبَيَان فيستقل بِنَفسِهِ وَلَو قدر مُفردا كالقول، فَإِذا اجْتمعَا وَلَا ترجح لأَحَدهمَا على الثَّانِي فِي حكم الْبَيَان الَّذِي فِيهِ التَّعَارُض فَلَا وَجه للتحكم بالتمسك بِأَحَدِهِمَا وَترك الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت