فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1418

الْعبارَة لم نصفهَا بِالصّدقِ وَالْكذب تَحْقِيقا، وَلَو وصفهَا واصف بِأَحَدِهِمَا كَانَ متجوزا، فَأَما الرامز والمشير الَّذِي دلّت إِشَارَته على خَبره الْقَائِم بِهِ، فَلَا يَخْلُو عَن كَونه صدقا أَو كذبا، وَهَذَا مَا لَا خَفَاء بِهِ.

(171)فصل

[969] فَإِن قيل: فقد ذكرْتُمْ حَقِيقَة الْخَبَر، فبينوا أقسامه فِي الصدْق [108 / أ] وَالْكذب.

قُلْنَا: الْأَخْبَار تَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام. أَحدهَا خبر عَن وَاجِب، وَالثَّانِي خبر عَن محَال، وَالثَّالِث خبر عَن جَائِز مُمكن.

فَأَما الْخَبَر عَن الْوَاجِب فَلَا يَقع إِلَّا صدقا، ثمَّ قد يعلم صَدَقَة ضَرُورَة، وَقد يعلم صَدَقَة بِدَلِيل، فَكل خبر عَن وَاجِب يدْرك وُجُوبه وثبوته ببداهة الْعقل فنعلم صدقه ضَرُورَة، وَذَلِكَ نَحْو الْخَبَر عَن كَون الْألف أَكثر من مائَة، وَنَحْو الْخَبَر عَن الْمَوْجُود لَا يَنْفَكّ من قدم أَو حدث، إِلَى غير ذَلِك.

فَأَما الْخَبَر الَّذِي يدْرك صدقه بِدَلِيل فَهُوَ الْخَبَر عَن ثُبُوت الصَّانِع، واتصافه بصفاته، فَهُوَ صدق يدْرك هَذَا الْوَصْف فِيهِ بِالدَّلِيلِ.

[970] وَأما الْخَبَر عَن الْمحَال فَلَا يكون إِلَّا كذبا، ثمَّ يَنْقَسِم، فَرُبمَا يدْرك كَونه بضرورة الْعقل، وَرُبمَا يدْرك بالأدلة.

فَأَما الَّذِي يدْرك بضرورة الْعقل كَونه كذبا فَهُوَ نَحْو الْخَبَر عَن اجْتِمَاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت