فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1418

فَلَا يمزجها بِطَاعَة، وَلَا سَبِيل إِلَى رد الْكل وَلَا إِلَى قبُول الْكل وَإِذا كَانَ الْأَغْلَب على الرجل من أمره الطَّاعَة والمروءة قبلت شَهَادَته، وَإِذا كَانَ الْأَغْلَب من أمره الْمعْصِيَة وَخلاف الْمُرُوءَة ردَّتْ شَهَادَته وَرِوَايَته.

قَالَ أَبُو بكر الصَّيْرَفِي فِيمَن قارف كَبِيرَة ردَّتْ شَهَادَته وَمن قارف صَغِيرَة لم ترد شَهَادَته وَلَا رِوَايَته، وتتابع الصَّغَائِر كمقارفة الْكَبَائِر وَقَالَ هُوَ أَيْضا: لَو ثَبت كذب الرَّاوِي لردت شَهَادَته إِذا تَعَمّده، وَإِن كَانَ لَا يعد الْكَذِب فِيهِ من الْكَبَائِر، لِأَنَّهُ قَادِح فِي نفس الْمَقْصُود بالرواية.

وَقد ذكر القَاضِي رَضِي الله عَنهُ عبارَة جَامِعَة فِي الْعَدَالَة فَقَالَ: الْعَدَالَة اتِّبَاع أَمر الله على الْجُمْلَة، وَمُخَالفَة أَمر الله تَعَالَى تضَاد الْعَدَالَة، ثمَّ تثبت الْعَدَالَة فِي شَيْء بِاتِّبَاع أَمر الله فِيهِ، وَلَا يمْنَع من تحَققه ثُبُوت الْمُخَالفَة فِي غَيره.

[1054] فَإِن قيل: فَهَذَا ذكر على الْجُمْلَة فَمَا عَدَالَة الرَّاوِي.

قُلْنَا: لَا نشترط تحقق الْعَدَالَة فِيهِ من كل وَجه لما قدمْنَاهُ. وَلَكِن إِجْمَاع القَوْل فِيهِ أَن يُقَال: الْعدْل المشتهر بأَدَاء الْفَرَائِض وامتثال الْأَوَامِر وتوقي المزاجر وَاجْتنَاب مَا / مرض الْقُلُوب وَيُورث التهم فِيمَا جلّ وَقل فَيخرج لنا من مَضْمُون ذَلِك عبارَة وحيدة وَهِي أَنا نشترط أَن لَا يقدم الرَّاوِي على مَا إِذا أقدم عَلَيْهِ أورث ذَلِك تُهْمَة ظَاهِرَة فِي رِوَايَته، وَلَا فرق بَين أَن يكون من الصَّغَائِر أَو من الْكَبَائِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت