بَين أَن يسمع الرَّاوِي أحكاما فِي مجْلِس وَاحِد سردا أَو بَين أَن يسْمعهَا نكرات ودفعات، وَهَذَا وَاضح.
[1116] وَأما وَجه الرَّد على من جوز فِي الْحَالَتَيْنِ التَّبْعِيض وَهُوَ أَن نقُول إِذا كَانَ الْمَنْقُول يفْتَقر فِي تَمَامه إِلَى بَيَان مَا سكت عَنهُ وَلم يَنْقُلهُ فَهَذَا إخلال بَين، وَأَقل مَا فِيهِ أَن يتسلط المجتهدون على اسْتِدْرَاك بَقِيَّة الْأَحْكَام بالمقاييس، فَرُبمَا يُخَالف مجاريها مَا لم يَنْقُلهُ ويقتصرون على رُوَاة من غير شَرط صِحَّته فَيَقَع ذَلِك مِنْهُم بَاطِلا.
[1117] اعْلَم أَن الأولى بالشيخ أَن يتَجَنَّب التهم وموجبات الظنة فَإِذا علم أَنه لَو بعض خَبرا رَوَاهُ مرّة نَاقِصا وَمرَّة تَاما فيستوطن النقلَة بِهِ إِلَى تهمته ويعرفونه بِسوء الْحِفْظ لاعتقادهم منع ذَلِك وَإِذا تساوى الظَّن بِهِ أعلوه وَتركُوا مَا رَوَوْهُ وعطلوه فَإِذا علم ذَلِك مِنْهُم فَلَا يَنْبَغِي أَن يبعض الحَدِيث عَلَيْهِم، فَإِنَّهُ لَو فعله كَانَ لبسا إِلَى مَا يكَاد يُؤَدِّي إِلَى تَعْطِيل أَخْبَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَأَما إِذا علم أَنه وَإِن بعض الْخَبَر فَلَا جرح عَلَيْهِ لَو بعض.
[1118] اخْتلف النَّاس فِي أَن الرَّاوِي لَو [اراد] نقل الحَدِيث