فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1418

علم قطعا أَدَاء الْمَعْنى مَعَ تجنبه الريب فِي مواقع الْخلاف، فقد أدّى الْمَقْصد.

وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَن الشَّاهِد إِذا أدّى مَا يحمل الشَّهَادَة عَلَيْهِ، فَلَا يُكَلف فِيهِ أَدَاء صور الْأَلْفَاظ، وَإِنَّمَا الْمَأْخُوذ، عَلَيْهِ أَدَاء الْمَعْنى الْمَقْطُوع بهَا.

[1120] فَأَما الدَّلِيل على منع الْجَاهِل بمواقع الْخطاب والمستريب من التبديل فالإجماع على أَنه يعتضد أَن شَرط النَّقْل أَن يكون النَّاقِل قَاطعا بِمَا نقل، فَهَذَا يقْدَح فِي الْقطع بِالنَّقْلِ.

[1121] فَإِن اسْتدلَّ من أوجب نقل الْأَلْفَاظ بِأَعْيَانِهَا وَإِلَيْهِ صَار مُعظم أَصْحَاب الشَّافِعِي رَحمَه الله وَإِن كَانَ الَّذِي يدل عَلَيْهِ كَلَامه فِي"الرسَالَة"يجوز التبديل على الشَّرْط الَّذِي ذَكرْنَاهُ.

فَإِنَّهُ قَالَ رَضِي الله عَنهُ: يجب أَن يروي الْمُحدث بِحُرُوفِهِ كَمَا سَمعه وَلَا يحدث بِهِ على الْمَعْنى وَهُوَ غير عَالم بِمَا يحِيل مَعْنَاهُ لما روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ رحم الله امراء سمع مَقَالَتي فوعاها فأداها كَمَا سَمعهَا فَرب مبلغ أوعى من سامع وَرب حَامِل الْفِقْه وَلَيْسَ بفقيه وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت