فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1418

مَذَاهِب الْعَامَّة فَهُوَ مِمَّا يقويه، فَقَالَ لَهُ: إِن عنيت بالعامة الْعلمَاء عَامَّة، فكأنك شرطت الْإِجْمَاع فِي قبُول الْمَرَاسِيل وَإِذا ثَبت الْإِجْمَاع اسْتغنى عَن الْمُرْسل، وَإِن أومىء بذلك إِلَى مَذَاهِب الْعَوام، فَهُوَ أجل قدرا من أَن تظن بِهِ ذَلِك، فَإِن الْعَوام لَا مُعْتَبر لَهُم فِي وفَاق وَلَا خلاف وَإِنَّمَا الْمُعْتَبر بِخِلَاف الْعلمَاء واتفاقهم، وَإِن عَنى بِمَا قَالَه مُعظم الْعلمَاء، فَهُوَ مَدْخُول أَيْضا فَإِن مصير الْمُعظم مَعَ تَقْدِير الْخلاف إِلَى مَذْهَب لَا يكون حجَّة وَلَو وَجَاز تَقْوِيَة الْمُرْسل بذلك لجَاز تَقْوِيَة الرِّوَايَة عَن الضَّعِيف بذلك.

[1147] وَمِمَّا شَرطه ايضا أَن يُوَافق الْمُرْسل مَذْهَب بعض الصَّحَابَة.

وَهَذَا فِيهِ نظر ايضا فَإِن الصَّحَابِيّ كَغَيْرِهِ فِي أَنه لَا يحْتَج بقوله، فَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي الْجد.

[1148] ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي: إِذا اجْتمعت هَذِه الْأَوْصَاف فاستحب قبُوله وَهَذَا هُوَ مَدْخُول أَيْضا فَإِن مَا كَانَ بِمحل الْقبُول يجب أَن يقبل وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت