فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1418

ويحكى عَن بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة أَنه لَا يرى ذَلِك تَرْجِيحا. ويستدل بعادات أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُم استظهروا بِالْعدَدِ فِي كثير من الْأَخْبَار، حَتَّى روى الْمُغيرَة مِيرَاث الْجدّة، فَلم يبرم الصّديق رَضِي الله عَنهُ الحكم، حَتَّى رَوَاهُ مُحَمَّد بن مسلمة فَقضى بِهِ حِينَئِذٍ.

وَأَيْضًا فَإِن الْمَقْصُود من التَّرْجِيح غلبات الظنون، وَالْخَبَر إِذا رَوَاهُ جمَاعَة من الْأَئِمَّة فثبوته وَضَبطه اقْربْ إِلَى الْقُلُوب.

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أحد [الراويين] لَو كَانَ اشْتهر بِالْعَدَالَةِ والثقة فَلَا خلاف إِن التَّمَسُّك بِهِ أولى.

[1166] فَإِن تمسكوا بِالشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ لَا يرجح حكمهَا بِالْعدَدِ.

قُلْنَا: وَكَذَلِكَ لَا يرجح أحد الْبَيِّنَتَيْنِ على الْأُخْرَى، وَإِن كَانَت أظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت