فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1418

[1185] وَمِمَّا اخْتلف فِيهِ الْأَصْحَاب أَيْضا أَن يعْمل أحد الراويين بِخَبَرِهِ دون الاخر.

فَمَا صَار إِلَيْهِ الْمُعظم أَن ذَلِك يُوجب تَرْجِيحا.

وَمَا اخْتَارَهُ القَاضِي أَنه لَا يَقع بِهِ التَّرْجِيح.

قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَمَا عندنَا أَنه لَا يَقع بِهِ التَّرْجِيح، فَإنَّا إِنَّمَا نرجح بِمَا يتَعَلَّق بِالنَّقْلِ من الضعْف والوهاء وَلَا معول على مَا لَا يتَعَلَّق بطرِيق النَّقْل.

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أهل الْأَعْصَار السَّابِقَة قبلت الْأَحَادِيث فِيمَا لَا مجَال للْقِيَاس فِيهِ، كَمَا قبلوها فِي مجَال الْقيَاس، وَلم يشرطوا زِيَادَة احْتِيَاط، فَهَذَا نَحْو قبولهم الْخَبَر الْمُشْتَمل على ضرب الْعقل على الْعَاقِلَة، إِلَى غَيره من أَمْثَاله.

[1186] وَمِمَّا اخْتلف فِيهِ الْأَصْحَاب أَيْضا: أَن الْخَبَرَيْنِ إِذا ارقتضى أَحدهمَا حظرا وَالثَّانِي إِبَاحَة

فَمنهمْ من قَالَ: الحاظر مِنْهُمَا أولى، أخذا بالأحوط. وَمِنْهُم، قَالَ كِلَاهُمَا، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ، فان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت