فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1418

ذكرهمَا جَمِيعًا على أَنا نعيدها لنوصلك إِلَى الْمَقْصُود فِي الْبَاب فَنَقُول النّسخ هُوَ رفع الحكم بعد ثُبُوته على الشَّرَائِط الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي حد النّسخ وَحَقِيقَته، ولسنا نقُول تبين لنا بِالْخِطَابِ الْمُتَأَخر المتضمن نسخا أَنه لم يرد بِالْخِطَابِ أَولا إِلَّا مَا مضى، بل نقُول يتَنَاوَل الْخطاب الأول ثُبُوت الحكم فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان حَقِيقَة وَلَكِن بالنسخ رفع مَا ثَبت حكمه فَأَما التَّخْصِيص فَإِنَّهُ لَا يتَضَمَّن رفع حكم ثَابت فِي مَعْلُوم الله وَلكنه يتَضَمَّن تَبْيِين اخْتِصَاص اللَّفْظ بِبَعْض المسميات.

[1210] وَهَذَا لَا يَسْتَقِيم على أصُول الْقَدَرِيَّة، فَإِنَّهُم يجْعَلُونَ النّسخ تثبيتا فِي الْأَزْمَان كَمَا إِن التَّخْصِيص تَبْيِين فِي الْأَعْيَان، فَهَذِهِ قَاعِدَة الْبَاب.

[1211] ثمَّ اعْلَم أَن النّسخ يُفَارق التَّخْصِيص فِي جمل من الْأَوْصَاف. مِنْهَا: أَن من شَرط النّسخ استيخاره عَن الْمَنْصُوص الْمَنْسُوخ، وَلَا يشْتَرط ذَلِك فِي التَّخْصِيص، فَإِنَّهُ قد يكون مُتَّصِلا، وَقد يكون مُنْفَصِلا وأقواه أَن يكون مُتَّصِلا.

[1212] وَمِمَّا يُفَارق النّسخ فِيهِ التَّخْصِيص: أَنه يجوز اعتوار النّسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت