فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1418

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرووا عَن مُوسَى بن جَعْفَر أَنه قَالَ:"البداء ديننَا وَدين آبَائِنَا الْأَوَّلين". وَلَا شكّ أَن هَذِه الرِّوَايَات عَن عَليّ وَعَن الْأَئِمَّة الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ مُخْتَلفَة لَا تكَاد تصح، فَهَذِهِ جملَة الْمذَاهب.

[1218] فَأَما وَجه الرَّد على من زعم نفي النّسخ فَهُوَ أَن نقُول لاتخلون إِمَّا أَن تَقولُوا النّسخ مُمْتَنع عقلا أَو تَقولُوا هُوَ مُمْتَنع سمعا جَائِز عقلا، فَإِن صرتم إِلَى امْتِنَاعه عقلا فَيُقَال لَهُم لَيْسَ بَين الاستحالة وَالْجَوَاز رُتْبَة فِي الْعُقُول فَإِذا انحسمت طرق الاستحالة لم يبْق بعْدهَا إِلَّا الْجَوَاز، فَإِذا أَمر الله تَعَالَى بِشَيْء ثمَّ نهى عَنهُ فَلَا تَخْلُو اسْتِحَالَة ذَلِك إِمَّا أَن يكون للتبديل والتغيير، فَهَذَا محَال، فان من نعت الْمَخْلُوقَات والمبدعات بأسرها أَن تبدل، فَلَو اسْتَحَالَ السنخ لكَونه تبديلا التحقت الْفطْرَة بِأَبْوَاب الاستحالات [134 / ب] وَإِن زَعَمُوا أَن ذَلِك مُسْتَحِيل / لانقلاب المُرَاد مَكْرُوها والمصلحة مفْسدَة، فقد أوضحنا من أصُول أهل الْحق أَن الشَّرَائِع لَا تتَعَلَّق بقضية الْإِرَادَة وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت