فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1418

وَالْأولَى بِنَا تَصْوِير مَضْمُون الْبَاب أَولا، ثمَّ نرتب ذكر الْمذَاهب عَلَيْهِ فلمضمون الْبَاب ثَلَاث صور، وَاحِد مِنْهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَاثْنَانِ مُخْتَلف فيهمَا.

فَأَما الْمُتَّفق عَلَيْهَا فَهُوَ أَنه إِذا انْقَضى على الْمُكَلف وَقت إِمْكَان الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ وأقدم فِيهِ على الِامْتِثَال أَو لم يقدم عَلَيْهِ فَيجوز أَن ينْسَخ عَنهُ الْفِعْل فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان وَالْحَالة هَذِه، وَيكون ذَلِك النّسخ على التَّحْقِيق وَاقعا قبل الْفِعْل، فَإِن الَّذِي مضى لَا يقدر نسخه على تَقْدِير ارْتِفَاع التّرْك فِي الزَّمَان الْمَاضِي، فَكل نسخ إِذا قبل الْفِعْل أَو لَا يتَحَقَّق النّسخ فِي عين الْفِعْل الْمَاضِي مَعَ تَقْدِيره لإيقاع التّرْك فِي الزَّمَان الْمَاضِي وَإِنَّمَا يتَصَوَّر النّسخ فِي الْفِعْل الْمَاضِي على تَقْدِير الْإِعَادَة كَمَا قدمْنَاهُ.

[1246] فَأَما الصورتان اللَّتَان فيهمَا الِاخْتِلَاف فأحدهما أَن نقُول إِذا قَالَ الرب جلت قدرته إِذا زَالَت الشَّمْس فصلوا، ثمَّ يَقُول قبل زَوَال الشَّمْس: قد نسخت عَنْكُم مَا أوجبت عَلَيْكُم، ويتصل النّسخ بالمخاطبين قبل الزَّوَال أَيْضا، فَهَذَا مِمَّا يجوز على مَذْهَب أهل الْحق ومنعته الْمُعْتَزلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت