فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1418

الرُّؤْيَا ، فَدلَّ أَنه امتثل مَا أَمر بِهِ.

قُلْنَا: التَّصْدِيق من افعال الْقُلُوب وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ االأفعال الظَّاهِرَة فَمَعْنَى قَوْله: {قد صدقت الرُّؤْيَا} ، أَي: قد آمَنت بِوُجُوبِهَا فِيمَا يعظم خطره فَهَذِهِ حَقِيقَة التَّصْدِيق لَا مَا يخيل إِلَيْكُم.

[1265] فَإِن قَالُوا: كَانَ الْخَلِيل يمر السكين وَهِي تفرى وتقطع وَلَا تقطع جُزْء إِلَّا ويلتحم مَا يَلِيهِ فَمَا فرغ تَمام الذّبْح حَتَّى تمّ الالتحام.

قيل لَهُم: هَذَا جهل مِنْكُم عَظِيم فَإِنَّهُ لَو كَانَ الْأَمر على مَا ذكرتموه لَكَانَ ذَلِك من أعظم الْآيَات وأوضح الْبَينَات، وَكَانَ أول مَا ينْقل فِي حجج إِبْرَاهِيم وآياته كَمَا نقلهم سَائِر آيَاته فَلَمَّا لم ينْقل بَطل مَا قلتموه على أَن الْآيَة نَص فِي إِنَّه لما تله للجبين وهم بذَبْحه نسخ عَنهُ الْأَمر فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: {وتله للجبين} .

ثمَّ قَالَ: {وندين} ، ثمَّ نقُول لَو كَانَ الْأَمر على مَا ذكرتموه لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت