فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1418

من جِهَة السّمع أَن القائسين أَجمعُوا أَن من شَرط الْقيَاس أَن لَا يُخَالف نصا من النُّصُوص، وَالْعُلَمَاء على طريقتين فَمنهمْ من لم ير الْقيَاس حجَّة، وَمِنْهُم من رَآهُ حجَّة وَشرط أَن لَا يُخَالف النَّص فَهَذَا من أوضح الْأَدِلَّة المسعية على منع النّسخ بِالْقِيَاسِ.

وَمِمَّا يدل عَلَيْهِ أَيْضا: أَن اصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانُوا يتركون الأقيسة فِي المجتهدات بِمَا يرْوى لَهُم من الْأَخْبَار فَمَا رُوِيَ عَن أحد مِنْهُم انه تمسك بِقِيَاس مَعَ نقل نَص عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بل كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْأَحَايِين لَوْلَا النَّص لَكَانَ كَذَا وَكَذَا. فَثَبت من جملَة السّمع أَن الْقيَاس لَا ينْسَخ بِهِ.

(235)فصل

[1306] الْإِجْمَاع المنعقد لَا ينْسَخ وَلَا ينْسَخ بِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت