فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21828 من 36903

بَعْدِي، وَالدَّاعِي إِلَى رَبِي، وَهُوَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) )، مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ عَلَيًَّا مِنِى، وَلَدُهُ وَلَدِي، وَهُوَ زَوْجُ حَبِيبَتِي، أَمْرُهُ أَمْرِي، وَنَهْيُهُ نَهِيي، مَعَاشِرَ النَّاسِ، عَلَيْكُمْ بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيتِهِ، فَإِنَّ طَاعَتَهُ طَاعَتِي، وَمَعْصِيتُهُ مَعْصِيتِي، مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ عَلَيًَّا صِدِّيقُ هَذِهِ الأمَّةِ، وَفَارُوقُهَا، وَمُحَدِّثُهَا، إِنَّهُ هَارُونُهَا وَآصَفُهَا، وَشَمْعُونُهَا، إِنَّهُ بَابُ حِطَّتِهَا، وَسَفِينَةُ نَجَاتِهَا، وَإِنَّهُ طَالُوتُهَا، وَذُو قَرْنَيْهَا، مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ مِحْنَةُ الْوَرَى، وَالْحُجَّةُ الْعُظْمَى، وَالآيَةُ الْكُبْرَى، وَإِمَامُ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ عَلَيًَّا مَعَ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مَعَهْ وَعَلَى لِسَانِهِ، مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ عَلَيًَّا قَسِيمُ النَّارِ، لا يَدْخُلُ النَّارَ وَلِيٌ لَهُ، وَلا يَنْجُو مِنْهَا عَدُوٌ لَهُ، إِنَّهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ، لا يَدْخُلُهَا عَدُوٌ لَهُ، وَلا يُزَحْزَحُ عَنْهَا وَلِيٌ لَهُ، مَعَاشِرَ أَصْحَابِي، قَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ، وأبلغتكم رِسَالَةَ رَبِي، وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ لِي وَلَكُمْ )) .

قُلْتُ: مَا أَسْمَجَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَبْرَدَهُ!، لَقَدْ بَالَغَ وَاضِعُهُ فِى الْكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ وَالتَّقَوُّلِ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ. فَمَا مَعْنَى (( هَارُونُهَا، وَطَالُوتُهَا، وَآصَفُهَا، وَشَمْعُونُهَا، وَبَابُ حِطَّتِهَا، وَقَسِيمُ الْجَنَّةِ، وَقَسِيمُ النَّارِ ) )؟، أَهِى مِنْ كَلامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ الَّذِى لا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى؟!.

بَلْ، قَدْ أَعَاذَ اللهُ حَبْرَ الأُمَّةِ وَتَرْجُمَانَ الْقُرْآنِ، وَأَثْبَتَ وَأَنْبَلَ أَصْحَابِهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَنْ يَتَكَلَّمَا بِمِثْلِ ذَا، أَوْ يُحَدِّثَا بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (( وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) ) [النُّور: 16] .

فَدَعِ اسْتِمَاعَ مَقَالِ كَذَّابٍ أَشِرّْ ... يَسْعَى لَهَدْمِ الدِّينِ سَعْيَ ضَلاَلِ

لَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَعَارَضَ بَاقِلًا ... فِي عِي أقْوَالٍ وَفَرْطِ خَبَالِ

فَهْوَ الْجَهُولُ وَهَلْ سَمِعْتُمْ جَاهِلًا ... قَدْ سَادَ فِي حَالٍ مِنَ الأحْوَالِ

وَهْوَ الْكَذُوبُ تَعَرُّضًا وَخِيَانَةً ... صَبَّ الإلَهُ عَلَيْهِ صَوْبَ نَكَالِ

قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى افْتِرَاهُ وَقَدْ مَحَا ... فَلَقُ الْبَيَانِ غَيَاهِبَ الإشْكَالِ

والْمُتَهَّمُ بِهَذَا الْغُلُو وَالإِفْرَاطِ: ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفَيَّةَ أبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِي الْكُوفَيُّ الرَّافِضِيُّ، غَالٍ مُفْرِطٌ فِى التَّشِيُّعِ، لَذَا فَقَدْ مَدَحَهُ رِجَالُهُمْ وَأَثْنُوا عَلَيْهِ، وَعَدُّوهُ فِى ثِقَاتِهِمْ وَأَعْيَانِهِمْ. قَالَ أبُو دَاوُدَ: جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ أبُو حَمْزَةَ صَحِيفَةً فِيهَا حَدِيثُ فِي ذَمِّ عُثْمَانَ، فَرَدَّ الصَّحِيفَةَ عَلَى الْجَارِيَةِ، وَقَالَ: قُولِي لَهُ: قَبَّحَكَ اللهُ، وَقَبَّحَ صَحِيفَتَكَ، وَمَزَّقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعَ مَا كَتَبَهُ عَنْهُ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيءٍ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ: وَاهِى الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: كَثِيرُ الْوَهْمِ فِي الأَخْبَارِ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ، مَعَ غُلُوِهِ فِي تَشَيِّعِهِ. وَقَالَ أبُو أَحْمَدَ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت