فهرس الكتاب
وقال الصَّدُوقُ فِى (( الْمَجْلِسِ الثَّانِي وَالسَّبْعِينَ ) ) (ح21) : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قال حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ الفارسي قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يقول: (( يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، أَلا أَدُلُكُمْ عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُوا بَعْدِي أَبَدًَا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (( هَذَا عَلِيٌّ، أَخِي، وَوَصِيي، وَوَزِيرِي، وَوَارِثِي، وَخَلِيفَتِي، وَإِمَامُكُمْ، فَأَحِبُّوهُ لِحُبِّي، وَأَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي، فَإِنَّ جِبْرَئِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَهُ لَكُمْ ) ).
وقال الشَّيْخُ الصَّدُوقُ فِى (( الْمَجْلِسِ الثَّامِنِ وَالْخَمْسِينَ ) ) (ح17) : حَدَّثنَاَ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَامِيُّ قَالَ حَدَّثنَاَ مُحّمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ جَامِعٍ الْحِمِيرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحّمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أبَانَ الأَحْمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبِّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ: (( يَا عَلِيُّ؛ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي، وَبَعْدَ مَوْتِي، وَأَنْتَ مِنِي كَشِيثَ مِنَ آدَمَ، وَكَسَامٍ مِنَ نُوحٍ، وَكَإِسْمَاعِيلَ مِنْ إِبْرِاهِيمَ، وَكَيُوشَعَ مِنْ مُوسَى، وَكَشَمْعُونَ مِنْ عِيسَى، يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيي وَوَارِثِي، وَغَاسِلُ جُثْتِي، وَأَنْتَ الَّذِي تُوارِينِي فِي حُفْرَتِي، وَتُؤَدِي دَيْنِي، وَتُنْجِزُ عِدَاتِي، يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَيَعْسُوبُ الْمُتَقِّينَ، يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ اِبْنَتِي، وَأَبُو سِبْطَيْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، يَا عَلِيُّ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ ذُرِيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَجَعَلَ ذُرِيتِي مِنْ صُلْبِكَ، يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ وَوَالاكَ أَحْبَبْتُهُ وَوَالَيْتُهُ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ وَعَادَاكَ أَبْغَضْتُهُ وَعَادَيْتُهُ، لأَنَّكَ مِنِي وَأَنَا مِنْكَ، يَا عَلِيُّ إِنَّ اللهَ طَهَّرَنَا وَاصْطَفَانَا، لَمْ يَلْتَقِ لَنَا أَبَوْانِ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ، فَلا يُحِبُّنَا إِلا مَنْ طَابَتْ وِلادَتُهُ، يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَإِنَّكَ مَظْلُومٌ بَعْدِي وَمَقْتُولٌ ) )، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَذَلِكَ فِي سَلامَةٍ مِنْ دِينِي؟، قال: (( فِي سَلامَةٍ مِنْ دِينِكَ يَا عَلِيُّ، إِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ وَلَمْ تَزِلْ، وَلَوْلاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللهِ بَعْدِي ) ).
قُلْتُ: وَهَذِهِ كُلًُّهَا مَوْضُوعَاٌت وَأَبَاطِيلٌ. والأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ، وسَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ الخفَّافُ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا الُّذِى تَقَوَّلَهَا، وَبَاءَ بِوِزْرِ وَضْعِهَا. وَأَمَّا الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ أبُو عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، فَهُوَ كَذَّابٌ قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ مِنٍ الثِّقَاتِ وَضْعًَا، لا تَحِلُّ كِتَابَةُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى جِهْةِ التَّعَجُبِ. وَقالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ كَثِيرَةٌ، وَعَامَّتُهَا مَوْضُوعَةٌ، وَهُوَ فِى عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ.