فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21965 من 36903

ليس بحديث. أورده الغزالى فى (( الإحياء ) )مرفوعًا إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال الحافظ العراقى: لم أجد له أصلًا، وأقره الحافظ السخاوى فى (( المقاصد الحسنة ) ).

وقال ابن القيم فى (( زاد المعاد ) ) (3/ 97) : (( وأما الحديث الدائر على ألسنة الكثير من الناس:(الْحِمِيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَالْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَعَوِّدُوا كُلَّ جِسْمٍ مَا اعْتَادَ) ، فهذا الحديث إنما هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب، ولا يصح رفعه إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قاله غير واحد من أئمة الحديث )).

وقال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج1 ص277) : (( لكن ذكر السخاوى أن الخلال روى من حديث عائشة(الأَزْمُ دَوَاءٌ، وَالْمَعِدَةُ دَاءٌ، وَعَوِّدُوا بَدَنًَا مَا اِعْتَادَ) . وظاهره أنه مرفوع، وصرح بذلك السيوطى في (( الدرر ) )، وأورده فى (( الجامع الكبير ) ) (1/ 320/2) ، ولم يذكر له إسناد، وغالب الظن أنه لا يصح )) .

فائدة هامة: قال الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ تعقيبًا: (( وبهذه المناسبة أقول: لقد جوعت نفسى في آواخر سنة 1379هجريه أربعين يومًا متتابعة، لم أذق في أثنائها طعاما ً قط، ولم يدخل جوفى إلا الماء!، وذلك طلبًا للشفاء من بعض الأدواء، فعوفيت من بعضها دون بعض، وكنت قبل ذلك تداويت عند بعض الأطباء نحو عشر سنوات دون فائدة ظاهرة، وقد خرجت من التجويع المذكور بفائدتين ملموستين:

الأولى: استطاعة الأنسان تحمل الجوع تلك المدة الطويلة خلافًا لظن الكثيرين من الناس.

الثانية: إن الجوع يفيد في شفاء الأمراض الإمتلائية كما قال إبن القيم _رحمه الله تعالى _، وقد يفيد في غيرها أيضًا، كما جرب كثيرون، ولكنه لا يفيد في جميع الأمراض على اختلاف الأجسام، خلافا ً لما يستفاد من كتاب (( التطبيب بالصوم ) )لأحد الكتاب الأوربيين، وفوق كل ذى علم عليم )) .

وقال شيخنا أبو محمد: (( وأخرج العقيلى (( الضعفاء ) ) (1/ 51) ، وابن حبان (( المجروحين ) ) (3/ 128) ، والطبرانى (( الأوسط ) ) (4343) ، وتمام الرازى (( الفوائد ) ) (332) ، والبيهقى (( شعب الإيمان ) ) (5/ 66/5796) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ) ) (60/ 249) ، وابن الجوزى (( الموضوعات ) ) (2/ 284) جميعًا من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَابُلْتِيِّ الْحَرَّانِيِّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ، وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صَحَّتْ الْمَعِدَةُ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالصِّحَةِ، وَإِذَا اسْقَمَتْ الْمَعِدَةُ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ ) ).

وقال أبو جعفر العقيلى: هذا الحديث باطل لا أصل له. وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن ابن أبجر وهو عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن أبيه قال: المعدة حوض الجسد، والعروق تشرع فيها، فما ورد فيها بصحة صدر منها بصحة، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم.

وقال أبو الحسن الدارقطنى (( العلل ) ) (8/ 42) : هذا الحديث يرويه يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابُلْتِيُّ الْحَرَّانِيُّ عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، واختلف عنه، فرواه أبو فروة الرهاوي عنه فقال عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وكلاهما وهمٌ لا يصح. ولا يعرف هذا من كلامه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أبحر، ولم يروه مسندًا غير إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُرَيْجٍ، وكان طبيبا فجعل له إسنادًا، ولم يسند غير هذا الحديث.

وقال الذهبى (( الميزان ) ): وهذا حديث منكر، وإبراهيم ليس بعمدة.

وأما أبو حاتم بن حبان، فقد ذكر إِبْرَاهِيمَ الرُّهَاوِىَّ هذا فى (( الثقات ) )، وقال: روى عنه الْبَابُلْتِيُّ خبرًا منكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت