فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22145 من 36903

قلت: قول أحمد توثيق لموسى بن وردان؛ فإنه بمنزلة قوله:"صالح"؛ فقد قال الميموني: (سئل أحمد عن الحكم بن عطية؟ فقال:"لا أعلم إلا خيرًا"، فقال له رجل: حدثني فلان عنه عن ثابت عن أنس:"كان مهر أم سلمة متاعًا قيمته عشرة دراهم"، فأقبل أبوعبدالله يتعجب، وقال:"هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون، إنما كانوا يحفظون، ونسبوا إلى الوهم، يسمع أحدهم الشيء يتوهم فيه") .

ثم بعد ذلك كان إذا سُئل عنه قال:"كان عندي صالح الحديث حتى وجدت له حديثًا أخطأ فيه".

وقول أبي حاتم والدارقطني ويعقوب بن سفيان الفسوي والبزار توثيق له أيضًا؛ فقد قال ابن حجر في"تعجيل المنفعة" (ص 14) في إبراهيم بن أبي حرة:"وثقه أبوحاتم؛ فقال: لا بأس به".

وقال ابن معين:"إذا قلتُ: ليس به بأس؛ فهو ثقة"، وليس هذا باصطلاح خاص به، وأيضًا فإنه لا يدل على أن"لا بأس به"تساوي"ثقة"، وإنما الأمر كما قال العراقي في"فتح المغيث" (ص 174) : (لم يقل ابن معين: إن قولي"لا بأس به"كقولي"ثقة"حتى يلزم منه التساوي بين اللفظين، إنما قال إن من قال فيه هذا فهو ثقة، وللثقة مراتب، فالتعبير عنه بقولهم:"ثقة"أرفع من التعبير عنه بقولهم:"لا بأس به"وإن اشتركا في مطلق الثقة"."

فالراجح عندي أنه حسن الحديث، وأما قول ابن حبان فتشدد منه - كما هي عادته -.

-وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة.

روي عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، مرفوعًا، ولا يصح؛

فقد رواه: عمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الأنصاري، عن سعيد بن يسار، به.

أخرجه الحاكم في"المستدرك" (4/ 171) ، وقال:"صحيح إن شاء الله"!

قلت: بل ضعيف؛ صدقة بن عبد الله، قال أحمد:"ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر".

وقال أيضًا:"ليس يسوى شيئًا أحاديثه مناكير".

وقال مسلم:"منكر الحديث".

وقال ابن معين والبخاري وأبوزرعة والنسائي:"ضعيف".

وأيضًا فإن إبراهيم بن محمد الأنصاري قال ابن عدي:"روى عنه عمرو بن أبي سلمة مناكير".

وتابع إبراهيمَ بن محمد: صفوان بن سليم.

أخرجه ابن حبان في"المجروحين" (1/ 107) ، وابن وضاح في"البدع والنهي عنها" (100 - 101/ 129) ، وأبونعيم في"حلية الأولياء" (3/ 165) ، والقطيعي في"جزء الألف الدينار" (437/ 292) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (740) ، و"مساوئ الأخلاق" (242/ 692) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 724 / 1207) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7/ 55 / 9438) ، وأبو طاهر السلفي في"معجم السفر" (266 - 267/ 884) ، وابن عساكر في"ذم قرناء السوء" (41 - 43/ 5) ، وابن حجر في"الأمالي المطلقة" (ص 152) من طريق: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، به.

وهذا الإسناد موضوع؛ إبراهيم بن أبي يحيى، قال علي بن المديني:"كذاب".

وقال يحيى بن سعيد:"كذاب".

وقال أحمد:"لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه؛ كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه".

وقال ابن معين:"ليس بثقة".

وقال أبوزرعة:"ليس بشيء".

وقال أبو نعيم:"غريب من حديث سعيد وصفوان، تفرد به عنه فيما قيل [إبراهيم بن محمد الأيلي] "!

قلت: بل تابعه: محمد بن سعيد بن بنت الأعمش، عن صفوان، به.

أخرجه ابن المقرئ في"المعجم" (247/ 832) ، والجوهري في"الجزء الثاني من حديث أبي الفضل الزهري" (1/ 154 / 105) ، وابن بطة في"الإبانة" (1/ 134 / 357) ، وابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد" (3/ 195) .

ومحمد بن سعيد بن بنت الأعمش هذا لم أقف على ترجمته.

وخالفهما: إبراهيم بن طهمان، فرواه: عن صفوان بن سليم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به.

ذكره الدارقطني في"العلل" (8/ 324) ، وقال:"المعروف: من رواية موسى بن وردان عن أبي هريرة".

وللحديث شاهدان من حديث: عائشة وسهل بن سعد.

أولًا: حديث عائشة.

رواه: الحكم بن عبد الله، عن القاسم، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".

أخرجه ابن عساكر في"ذم قرناء السوء" (39 - 41/ 4) ، وقال:"غريب".

قلت: هذا الإسناد موضوع؛ الحكم بن عبد الله هو الأيلي، قال أحمد:"أحاديثه كلها موضوعة".

وقال أبوحاتم والسعدي:"كذاب".

وقال ابن أبي الحواري:"ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين: الحكم بن عبد الله الأيلي، ويزيد بن ربيعة بن يزيد".

وقال ابن معين:"ليس بثقة".

وقال النسائي والدارقطني:"متروك".

ثانيًا: حديث سهل بن سعد.

رواه: سليمان بن عمرو النخعي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"المرء على دين خليله، ولا خير في صحبة من لا يرى مثل ما ترى له".

أخرجه ابن عدي في"الكامل" (3/ 1097) .

وهذا الإسناد موضوع؛ سليمان بن عمرو النخعي، قال أحمد:"كان يضع الحديث".

وقال ابن معين:"معروف بوضع الحديث".

وقال أيضًا:"كان أكذب الناس".

وقال قتيبة وإسحاق:"معروف بالكذب".

وقال ابن عدي:"أجمعوا على أنه يضع الحديث".

والحمد لله رب العالمين

وكتب

أبوالمنهال محمد بن عبده آل محمد الأبيضي

عصر الثلاثاء: 9 / شعبان / 1426 من الهجرة النبوية

على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت