فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22168 من 36903

ـ [أبو أنس دريابادي الهندي] ــــــــ [27 - 06 - 10, 12:20 ص] ـ

"لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 667:

أخرجه الإسماعيلي في"المعجم" (112/ 2) عن شيخه العباس بن أحمد الوشا:

حدثنا محمد بن الفرج , و البيهقي في"السنن" (4/ 316) من طريق محمد بن آدم

المروزي , كلاهما عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي شداد عن أبي وائل قال: قال

# حذيفة # لعبد الله [يعني ابن مسعود رضي الله عنه] : [قوم] عكوف بين دارك

و دار أبي موسى لا تغير (و في رواية: لا تنهاهم) ?! و قد علمت أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال: فذكره ?! فقال عبد الله: لعلك نسيت و حفظوا , أو

أخطأت و أصابوا. قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قول ابن مسعود

ليس نصا في تخطئته لحذيفة في روايته للفظ الحديث , بل لعله خطأه في استدلاله به

على العكوف الذي أنكره حذيفة , لاحتمال أن يكون معنى الحديث عند ابن مسعود: لا

اعتكاف كاملا , كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا إيمان لمن لا أمانة له , و لا"

دين لمن لا عهد له"و الله أعلم. ثم رأيت الطحاوي قد أخرج الحديث في"المشكل

" (4/ 20) من الوجه المذكور , و ادعى نسخه! و كذلك رواه عبد الرزاق في"

المصنف" (4/ 348 / 8016) و عنه الطبراني (9/ 350 / 9511) عن ابن عيينة"

به إلا أنه لم يصرح برفعه. و رواه سعيد ابن منصور: أخبرنا سفيان بن عيينة به

, إلا أنه شك في رفعه و اختصره فقال: .. عن شقيق بن سلمة قال: قال حذيفة لعبد

الله بن مسعود: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا اعتكاف"

إلا في المساجد الثلاثة , أو قال: مسجد جماعة". ذكره عنه ابن حزم في"

المحلى" (5/ 195) , ثم رد الحديث بهذا الشك. و هو معذور لأنه لم يقف على"

رواية الجماعة عن ابن عيينة مرفوعا دون أي شك , و هم: 1 - محمد بن الفرج , عند

الإسماعيلي. 2 - محمود بن آدم المروزي , عند البيهقي. 3 - هشام بن عمار , عند

الطحاوي. و كلهم ثقات , و هذه تراجمهم نقلا من"التقريب": 1 - و هو القرشي

مولاهم البغدادي , صدوق من شيوخ مسلم. 2 - صدوق من شيوخ البخاري فيما ذكر ابن

عدي. 3 - صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن , فحديثه القديم أصح , من شيوخ البخاري

أيضا. قلت: فموافقته للثقتين اللذين قبله دليل على أنه قد حفظه , فلا يضرهم

من تردد في رفعه أو أوقفه , لأن الرفع زيادة من ثقات يجب قبولها. ثم رأيت

الفاكهي قد أخرجه في"أخبار مكة" (2/ 149 / 1334) : حدثنا سعيد بن عبد

الرحمن و محمد بن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان به. إلا أنهما لم يشكا , و هذه

فائدة هامة. و هما ثقتان أيضا. و بالجملة , فاتفاق هؤلاء الثقات الخمسة على

رفع الحديث دون أي تردد فيه لبرهان قاطع على أن الحديث من قوله صلى الله عليه

وسلم , و أن تردد سعيد بن منصور في رفعه لا يؤثر في صحته , و لاسيما أن سياق

القصة يؤكد ذلك عند إمعان النظر فيها , ذلك لأن حذيفة رضي الله عنه ما كان

لينكر بمجرد رأيه على ابن مسعود رضي الله عنه سكوته عن أولئك المعتكفين في

المساجد بين الدور , و هو يعلم فضله و فقهه رضي الله عنهما , فلولا أن الحديث

عنده مرفوع لما تجرأ على الإنكار عليه بما لا تقوم الحجة به عليه , حتى رواية

عبد الرزاق الموقوفة تؤيد ما ذكرته , فإنها بلفظ:"قوم عكوف بين دارك و دار"

أبي موسى لا تنهاهم! فقال به عبد الله: فلعلهم أصابوا و أخطأت , و حفظوا و

نسيت! فقال: حذيفة: لا اعتكاف إلا في هذه المساجد الثلاثة .."فذكرها. و"

مثلها رواية إبراهيم قال:"جاء حذيفة إلى عبد الله فقال: ألا أعجبك من قومك"

عكوف بين دارك و دار الأشعري , يعني المسجد! قال عبد الله: و لعلهم أصابوا و

أخطأت , فقال حذيفة: أما علمت أنه: لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد.(فذكرها

), و ما أبالي أعتكف فيه أو في سوقكم هذه[و كان الذين اعتكفوا - و عاب عليهم

حذيفة - في مسجد الكوفة الأكبر]". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"(3 /"

91)و السياق له , و كذا عبد الرزاق (4/ 347 - 348) و الزيادة له , و عنه

الطبراني (9510) و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن إبراهيم - و هو النخعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت