فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22687 من 36903

3 -وقد وقفنا على ما يشير إلى عدم وقوع الوأد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو ما يرويه النعمان بن بشير رضي الله عنه يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: وسئل عن قوله: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ) التكوير/8، قال: جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إني وأدت ثماني بنات لي في الجاهلية. قال: أعتق عن كل واحدة منها رقبة. قلت: إني صاحب إبل. قال:(أهد إن شئت عن كل واحدة منهن بدنة) رواه البزار (1/ 60) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 337) وقال الهيثمي:"ورجال البزار رجال الصحيح غير حسين بن مهدي الأيلي وهو ثقة"انتهى."مجمع الزوائد" (7/ 283) ، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (رقم/3298) ، يشير هذا الحديث - وهو من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه - إلى كفارة من وقع منه الوأد في الجاهلية، ولما لم يذكر عمر بن الخطاب عن نفسه ذلك، وإنما رواه من فعل قيس بن عاصم، دل على عدم وقوع الوأد المنسوب إليه رضي الله عنه.

4 -ثم على فرض صحة ذلك فأمر الجاهلية مغفور، والإسلام يَجُبُّ ما قبله، وإذا كان الله سبحانه وتعالى يغفر الشرك وعبادة الأوثان الذي كان عليه كثير من الصحابة في الجاهلية، فكيف بأمر وأد البنات؟

يقول الدكتور عبد السلام بن محسن آل عيسى:

"وأما عمر رضي الله عنه فقد ذكر عنه أنه وأد ابنة له في الجاهلية، ولم أجد من روى ذلك عن عمر فيما اطلعت عليه من المصادر، ولكني وجدت الأستاذ عباس محمود العقاد أشار إليها في كتابه"عبقرية عمر" (ص/221) فقال:"

وخلاصتها: أنه رضي الله عنه كان جالسًا مع بعض أصحابه، إذ ضحك قليلًا، ثم بكى، فسأله مَن حضر، فقال: كنا في الجاهلية نصنع صنمًا من العجوة، فنعبده، ثم نأكله، وهذا سبب ضحكي، أما بكائي، فلأنه كانت لي ابنة، فأردت وأدها، فأخذتها معي، وحفرت لها حفرة، فصارت تنفض التراب عن لحيتي، فدفنتها حية.

وقد شكك العقاد في صحة هذه القصة؛ لأن الوأد لم يكن عادة شائعة بين العرب، وكذلك لم يشتهر في بني عدي، ولا أسرة الخطاب التي عاشت منها فاطمة أخت عمر، وحفصة أكبر بناته، وهي التي كني أبو حفص باسمها، وقد ولدت حفصة قبل البعثة بخمس سنوات فلم يئدها، فلماذا وأد الصغرى المزعومة .. ! لماذا انقطعت أخبارها فلم يذكرها أحد من إخوانها وأخواتها، ولا أحد من عمومتها وخالاتها"انتهى."

"دراسة نقدية في المرويات في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية" (1/ 111 - 112)

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

ـ [ابوالبراءاليمني] ــــــــ [09 - 07 - 09, 01:14 م] ـ

جزاك الله خير أخي إحسان العتيبي على هذا النقل

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [09 - 07 - 09, 06:05 م] ـ

وجزاك الله خيرًا

ـ [سليمان إبراهيم الأسعدي] ــــــــ [10 - 07 - 09, 12:30 ص] ـ

فائدة عظيمة رفع الله قدركم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت