فهرس الكتاب
أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (3/ 249) ، والْخَطِيبُ «شَرِفُ أَصْحَابِ اْلَحِديثِ» (58) و «الْجَامِعُ لأَخْلاقِ الرَّاوِي» (1/ 270) ، وابْنُ الْجَوْزِيِّ «الْمَوْضُوعَاتُ» (1/ 228) جَمِيعًَا مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ ثَنَا أبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَتَبَ عَنِّى عِلْمًَا فَكَتَبَ مَعَهُ صَلاةً عَلِىَّ لَمْ يَزَلْ فِي أَجْرٍ مَا قُرِئَ ذَلِكَ الْكِتَابُ» . وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ «عَنْ أَبِيهِ» .
قالَ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ: «مَوْضُوعٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو أبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ» .
[حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ] لَهُ ثُلاثُ طُرُقٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ:
[الأولَي] أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ «الأَوْسَطُ» (1835) ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ «الْمَوْضُوعَاتُ» (1/ 228) ، وَأبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ «الْوَجِيزُ فِي ذِكْرِ الْمُجَازِ وَالْمُجِيزِ» ثَلاثَتُهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ الْعَلاَّفِ، والْخَطِيبُ «شَرِفُ أَصْحَابِ اْلَحِديثِ» (59) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْبَصْرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدٍ الدَّارِسِيُّ قَالَ: نَا خَازِمُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ» .
وَزَادَ الْخَطِيبُ: قَالَ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ.
قَالَ أبُو الْفَرَجِ: «يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَئٍ. سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ سَمْعَانَ فَقَالَ: كَذَّابٌ، فَقِيلَ: فَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ أَكْذَبُ وَأَكْذَبُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتُروكُ الْحَدِيثِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ مَتْروكٌ يُحدِّثُ بالأَبَاطِيلِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ» .
وَتُعِقِّبَ أبُو الْفَرَجِ بِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ وَهْبٍ الْعَلاَّفَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ وَلا مُتَّهَمٍ بِحَالٍ، وَإنَّمَا ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَمَّا الْكَذَّابُ فَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الطَهَرَمَسِيُّ، قَالَهُ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ.
قُلْتُ: وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَكِنْ لِلْحَدِيثِ آفَةٌ أخْرَى: بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّارِسِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عنِ الأَئِمَّةِ بَيِّنُ الضَّعْفِ جدًَّا، قَالَهُ ابنُ عدِيٍّ، وَقَالَ الأَزْدِيُّ: كذَابٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «مِيزَانِ الاعْتِدَالِ» : حَدِيثُهُ هَذَا مَوْضُوعٌ.
وَالتُّهْمَةُ بِيَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ أَلْزَقُ وَآكَدُ، إِذا كَانَ يَرْوِيهِ عَلَى أَلْوَانٍ، وَيُرَكِّبُهُ عَلَى أَسَانِيدِ، فَمَرَّةً عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُخْرَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْمَحْفُوظِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ «أدَبُ الإِمْلاءِ وَالاسْتِمْلاءِ» مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ السَّعْدِيِّ ثَنَا هَانِئُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ.