فهرس الكتاب
يذكر فيه جرحًا و لا تعديلًا؛ غير أنّه قال: (( حدّث شيئًا يسيرًا ) )؛ قلت: لا أدري كيف يكون حديثه يسيرًا؛ و هو راوية كتاب"الآثار"- لأبيه يعقوب القاضي - عنه؟!.و قال المُناويّ - كما في"الضّعيفة: 4/ 167": (( . . . يوسف ابن يعقوب؛. . .؛ إن كان القاضي باليمن؛ فمجهولٌ،. . . ) )؛ لولا أنّه لم يظهر لي قوله: (( باليمن ) ) (!) ؛ إذ يوسف - هذا - كان قاضيًا في جانب بغداد الغربيّ.هذا و قد أشار الخليفة المعتزليّ المأمون إلى نسبة القول بخلق القرآن ( ... !!!) إلى يوسف - هذا - و إلى محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة؛ كما في"تاريخ الطّبريّ: 5/ 193"؛ فالله أعلم بحقيقة ذلك؛ على أنّ المعروف عن أبيه القول بقول السّلف و أصحاب الحديث من كونه كلام الله غير مخلوق.لولا أنّه قال الذّهبيّ في"العلوّ: 152 - رقم 412": (( قال أحمد بن القاسم بن عطيّة: سمعت أبا سليمان الجوزجانيّ يقول: سمعت محمّد بن الحسن يقول: و الله لا أصلّي خلف من يقول: القرآن مخلوق، و لا أُستفتى إلاّ أمرت بالإعادة ) ).قلت: أخرج ذلك أبو القاسم اللاّلكائيّ في"اعتقاد أهل السنة: 2/ 322 - رقم: 519"؛ فقال: أخبرنا عليٌّ بن عمر بن إبراهيم: نا مكرّم بن أحمد؛ قال: ثنا أحمد بن عطيّة؛ به.قلت:عليّ بن عمر بن إبراهيم: هو أبو الحسن العلويّ؛ قال عبد الكريم بن محمّد بن منصورٍ السّمعانيّ في"التّحبير في"المعجم الكبير": 1/ 575 - 576 - رقم: 562: أبو الحسن العلويّ: أبو الحسن عليّ بن عمر بن إبراهيم ابن محمّد بن محمّد بن حمزة العلويّ الحسينيّ الكوفيّ: ولد شيخنا الشّريف أبي البركات؛ أخو أبي المناقب (حيدرة) ؛ من أهل الكوفة؛ سمعت من ثلاثتهم.و أبو الحسن - هذا - علويٌّ، ساكنٌ، متودّدٌ، فاضلٌ؛ من أهل العلم، و أولاد العلماء؛ و كان ينوب عن أبيه في الإمامة بمسجد أبي إسحاق السّبيعيّ. . . .و مكرّم بن أحمد: هو القاضي أبو بكرٍ مكرّم بن أحمد بن محمّد بن مكرّمٍ البزّاز البغداديّ؛ قال الذّهبيّ في"السّير: 15/ 517 - 518": المحدّث. . .؛ وثّقه الخطيب؛ قلت: نعم؛ فلقد ترجمه الخطيب في"تاريخه"13/ 221 - رقم: 7190"؛ و قال: (( كان ثقة ) ). و أحمد بن عطيّة: هو أبو بكرٍ أحمد بن القاسم بن عطيّة العنسيّ البزاز الرّازيّ؛ قال ابن أبي حاتمٍ في"الجرح و التّعديل: 2/ 67 - رقم: 125": هو. . . المعروف بأبي بكرٍ ابن القاسم الحافظ. . . و هو صدوقٌ ثقة. و قال الذّهبيّ في"السّير: 13/ 53": الإمام. . .، أحد الحفّاظ، الرّحّالة. . .؛ قال ابن أبي حاتم: ثقة. و وصفه المزّيّ في ترجمة رقم: (67) ؛ و هي ترجمة (أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان) ؛ في"تهذيب الكمال: 1/ 386"بالحافظ. قلت: و ليس هو أحمد بن محمّد بن الصّلت بن المغلّس الحِمّانيّ الكذّاب ( [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=40#_ftn1 ) ) ؛ المعروف بأحمد بن عطيّة؛ و الفضل في تنبّهي لذلك هو تسمية الذّهبيّ له في"العلوّ": أحمد بن القاسم بن عطيّة؛ و لولا ذلك لظننت أنّه ابن الصّلت الكذّاب؛ إذ هو شيخ مكرّم بن أحمد القاضي. و يبقى سؤالٌ: من أين عرف الذّهبيُّ أنّ أحمد بن عطيّة - هذا - هو ابن القاسم؛ مع أنّه في كتاب اللاّلكائيّ: أحمد بن عطيّة - فقط -؟.هذا ما لم أعرف جوابه - بعد بحثٍ و فَتْشٍ عن مكانٍ آخر لأثر محمّد بن الحسن -؛ و لذلك تراودني خشيةٌ أن يكون هو أحمد ابن الصّلت الكذّاب؛ لا سيّما و الرّاوي عنه - هنا - هو مكرّمٌ القاضي المعروف بالأخذ عن ابن الصّلت الكذّاب. و أمّا أبو سليمان الجوزجانيّ؛ فلقد قال شيخنا الإمام الحافظُ الألبانيّ - رحمه الله - في"مختصر العلوّ: 158 - رقم: 143": (( أبو سليمان الجوزجانيّ: لم أعرفه ) ).قلت: سمّاه أبو القاسم اللاّلكائيّ في"السّنّة: 2/ 270": موسى بن سليمان الجوزجانيّ، و ذكره الذّهبيّ في"المنتقى في سرد الكنى: 1/ 291 - رقم: 2864"، و وصفه بالفقيه، و ذكره - أيضًا - صدّيق حسن خان في أئمّة المذهب الحنفيّ في"أبجد العلوم: 3/ 126"، و نقل مثل ذلك عن الأرنيقيّ في"مدينة العلوم"في"أبجد"