فهرس الكتاب
وَقَالَ: «الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ أبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ. يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَيَسْرِقُ الْحَدِيثَ، وَيَلْزِقُهُ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، وَيُحَدِّثُ عَنْ قَوْمٍ لا يُعْرَفُونَ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ فِيهِمْ» .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي تَرْجَمَةِ خِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ زَعَمَ أَنَّهُ مَوْلَى أَنَسٍ (3/ 75) : سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ أبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِالْبَصْرَةِ بِأَبِي عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعِينَ فِي مَنْخَلِ طَحَّانٍ عَلَى رَجُلٍ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُ الْغِلْمَانُ، فَإِذَا أَنَا بِشَّيْخٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ خَادِمِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قُلْتُ: كَمْ لَهُ مِنْ سَنَةٍ؟، قَالُوا: ثَمَانُونَ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ يَكْتُبُونَ عَنْهُ، وَالْبَاقُونَ نَظَّارَةٌ، فَأَخَذْتُ قَلَمًَا مِنْ يَدِ رَجُلٍ وَكَتَبْتُ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًَا فِي أَسْفَلِ نَعْلِي، وذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
ثُمَّ ساقها أبُو أَحْمَدَ بِهَذَا الإِسْنَادِ الثَّلاثِيِّ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ الْعَدَوِيُّ ثَنَا خِرَاشُ ثَنَا مَوْلايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثمَّ قَالَ: وَخِرَاشٌ هَذَا مَجْهُولٌ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَمَا أَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَةٌ أَوْ صَدُوقٌ إِلاَّ الضُّعَفَاءُ، وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ عَامَّةُ مُتُونِهَا صَالِحَةٌ، قَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْمُتُونِ مَنَاكِيْرٌ. وَالْعَدَوِيُّ هَذَا كُنَّا نَتَّهِمُهُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَهُوَ ظَاهِرُ الأَمْرِ فِي الْكَذِبِ.
قُلْتُ: وَمِنْ أَنْكَرِهَا حَدِيثُهُ «أَوَّلُ مَا يَنْزَعُ اللهُ مِنَ الْعَبْدِ الْحَيَاءُ، فَيَصِيرُ مَقِيتًَا مُمَقَّتًَا، ثُمَّ يَنْزَعُ مِنْهُ الأَمَانَةَ فَيَصِيرُ خَائِنًَا مُخَوَّنًَا، ثُمَّ يَنْزَعُ مِنْهَ الرَّحْمَةَ فَيَصِيرُ فَظًَّا غَلِيظًَا، وَيَخْلَعُ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ فَيَصِيرُ شَيْطَانًَا لَعِينًَا» .
وَيُرْوَي نَحْوُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ مَوْضُوعٍ.
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ عَبْدًَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ، فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ مَقِيتًا مُمَقَّتًَا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ مَقِيتًَا مُمَقَّتًَا نُزِعَتْ مِنْهُ الأَمَانَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الأَمَانَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ خَائِنًَا مُخَوَّنًَا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ خَائِنًَا مُخَوَّنًَا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ رَجِيمًَا مُلَعَّنًَا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلاَّ رَجِيمًَا مُلَعَّنًَا نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الإِسْلامِ» .
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ وَاهٍ بِمَرَّةٍ لا تُقَامُ بِهِ الْحُجَّةُ. وَالْمُتَّهَمُ بِهِ: سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، وَهُوَ بَيَّنُ الأَمْرِ فِي الْكَذِبِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ «التَّارِيخُ الْكَبِيْرُ» (3/ 477) : سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أبُو مَهْدٍيٍّ الْحِمْصِيُّ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ مُسْلِمٌ «الْكُنَى وَالأَسْمَاءُ» (1/ 829) مِثْلَهُ.