فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولعل هذا الحديث يشهد لحديث الترجمة، وهو بمعناه إن شاء الله تعالى
والله تعالى أجل وأعلم
ـ [أبو العباس السالمي الأثري] ــــــــ [06 - 08 - 08, 04:39 م] ـ
جزاكم الله خيرًا أبا مريم
ـ [أبو العباس السالمي الأثري] ــــــــ [06 - 08 - 08, 04:52 م] ـ
القول الثاني
يتم النافلة ما لم يخش فوات الجماعة
أولًا أدلتهم:
أ- استدلوا بقول الله تعالى: {ولا تُبْطِلُوا أَعَمَالَكُم} [محمد: 22] ، قالوا: إذا شرع المصلي في النفل يجب عليه صونه عن البطلان لهذه الآية.
ب- كما أنهم استدلوا ببعض الآثار الواردة عن السلف ومنها:
1 -عن فضيل عن إبراهيم وسعيد بن جبير (( أنهما يكرهان الصلاة عند الإقامة، وقال إبراهيم: إن كنت قد دخلت في شيء فأتمه ) ) (صحيح) [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn1)
2-وعن إبراهيم قال: (( إذا افتتحت الصلاة تطوعًا وأقيمت الصلاة، فأتم ) ) (صحيح) [2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn2)
3-وعن ميمون بن مهران قال: (( إن كبرت بالصلاة تطوعًا قبل أن يكبر بالإقامة فصل ركعتين ) ) (صحيح) [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn3) .
4-وعن عطاء بن أبي رباح قال: (( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة، فإذا خرج الإمام وأنت راكع، فاركع إليها أخرى خفيفة، ثم سلم ) )، وفي رواية أخرى عنه: (( إذا كنت في المسجد فأقيمت الصلاة فلا تركع، إلا أن تكون على وتر فلتشفع ) ). (صحيح) [4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn4)
5-وعن أبي إسحاق قال: (( كنت إلى جنب عبد الله بن مغفل، وهو يصلي، ويقرأ في سورة النور، فأقام المؤذن، فركع وسجد، ثم جلس فتشهد، ثم قام مع الإمام، فأخذ من حيث انتهى ) ) (ضعيف) [5] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn5)
ثانيًا: من قال بهذا القول من العلماء:
-الذين قالوا يتم النافلة ما لم يخش فوات الجماعة هم الجمهور: من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
1 -أولًا قول الحنفية:
قال الكاساني رحمه الله تعالى: (( أما إذا دخل المسجد وشرع في الصلاة ثم أخذ المؤذن في الإقامة فهذا أيضا على وجهين إما إن شرع في التطوع وإما إن شرع في الفرض فإن شرع في التطوع ثم أقيمت الصلاة أتم الشفع الذي هو فيه ولا يزيد عليه أما إتمام الشفع فلأن صونه عن البطلان واجب وقد أمكنه ذلك ولا يزيد عليه لأنه لا يلزمه بالشروع في التطوع زيادة على الشفع فكانت الزيادة عليه كابتداء تطوع آخر وقد ذكرنا أن ابتداء التطوع في المسجد بعد الإقامة مكروه ) )اهـ. [6] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn6)
2-ثانيًا قول المالكية:
قال ابن القاسم: (( وقال مالك في الرجل يفتتح الصلاة النافلة فتقام الصلاة المكتوبة قبل أن يركع هو شيئًا، قال: إن كان ممن تخف عليه الركعتان بأن يكون الرجل الخفيف يقرأ فيهما بأم القرآن وحدها ويدرك الإمام قبل أن يركع رأيت أن يفعل، وإن كان رجلًا ثقيلًا ولا يستطيع أن يخفف رأيت أن يقطع بسلام ويدخل في الصلاة؛ قلت لمالك: هذا الذي وسعت له أن يصلي الركعتين ثم يدخل مع الإمام أهو على أن يدرك الإمام قبل أن يفتتح الصلاة أم يدركه قبل أن يركع؟ قال: بل يدركه قبل أن يركع، قلت(القائل ابن سحنون) : فهل عليه في قول مالك قضاء ما قطع؟ قال: لم يقل لنا مالك قط إن عليه القضاء، قال: ولا يكون عليه القضاء لأنه لم يقطعها متعمدًا بل جاء ما قطعها عليه
ويكون قطعه بسلام وإن لم يقطعها بسلام أعاد الصلاة )) [7] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn7)
ثالثًا قول الشافعية:
قال الإمام النووي: (( قال المصنف رحمه الله تعالى: (( وإن دخل في صلاة نافلة ثم أقيمت الجماعة فإن لم يخش فوات الجماعة أتم النافلة ثم دخل في الجماعة وإن خشي فوات الجماعة قطع النافلة لأن الجماعة أفضل ) )الشرح: هذه المسألة مشهورة عند الأصحاب على التفصيل الذي ذكره المصنف ومراده بقوله خشي فوات الجماعة أن تفوت كلها بأن يسلم من صلاته هكذا صرح به الشيخ أبو حامد والشيخ نصر وآخرون والله أعلم )) اهـ [8] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn8)
رابعًا قول الحنابلة:
قال ابن قدامة رحمه الله: (( فأما إن أقيمت الصلاة وهو في النافلة ولم يخش فوات الجماعة أتمها ولم يقطعها لقول الله تعالى: ولا تُبْطِلُوا أَعَمَالَكُم [[محمد: 22] وإن خشي فوات الجماعة فعلى روايتين إحداهما يتمها لذلك والثانية يقطعها لأن ما يدركه من الجماعة أعظم أجرًا وأكثر ثوابًا مما يفوته بقطع النافلة لأن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده سبعًا وعشرين درجة ) ). اهـ [9] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=871476#_ftn9)
(نزل الأبرار في السلسة الصحيحة من الآثار) [رقم:146] [3]
(نزل الأبرار في السلسة الضعيفة من الآثار) [رقم:15] . [5]
(المدونة الكبرى) [1/ 97] . [7]
(المغني) [2/ 120] . [9]