فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30070 من 36903

ـ [أبو العباس السالمي الأثري] ــــــــ [28 - 08 - 08, 12:37 م] ـ

أولًا: الراجح:

الذي يظهر لي من مجموع ما سبق - والعلم عند الله - أن قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) فيه النهي عن ابتداء أي نافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة، سواء كانت ركعتي الفجر أو غيرهما، وكذلك قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا) فيه معنى الزجر عن ذلك، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (قال ابن عبد البر وغيره الحجة عند التنازع السنة فمن أدلى بها فقد أفلح وترك التنفل عند إقامة الصلاة وتداركها بعد قضاء الفرض أقرب إلى اتباع السنة ويتأيد ذلك من حيث المعنى بأن قوله في الإقامة حي على الصلاة معناه هلموا إلى الصلاة أي التي يقام لها فأسعد الناس بامتثال هذا الأمر من لم يتشاغل عنه بغيره والله أعلم) [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=884883#_ftn1) اهـ

قلت: أما من كان في نافلة وأقيمت عليه المكتوبة وقد انتهى من الركوع من الركعة الأولى فليتم صلاته خفيفة ويدخل مع الإمام، وأما من لا فليقطع ويدخل مع الإمام، ولا فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما، وبهذا تجتمع الأدلة، وما رجحته هو نحو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على ما قدمت في الفصول السابقة، وأيضًا هو نحو اختيار شيخنا الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وشيخنا العلامة صالح الفوزان حفظه الله؛ والله تعالى أعلم.

ثانيًا: تفنيد أدلة المخالف:

1 -أجابوا عن حديث (يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا) على أن ركعتي الفجر إن وقعت في تلك الحال صحت لأنه عليه السلام لم يقطع عليه صلاته مع تمكنه من ذلك والله أعلم (انظر تفسير القرطبي) [1/ص:168] .

2 -وأجابوا عن عموم حديث (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) قالوا: قوله تعالى: (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) يخص هذا العام مع ما روى عن الصحابة. انظر (عمدة القاري) [5/ص:184] .

3 -وكذلك أجابوا عن الأحاديث العامة، بأن الآية تخصصها.

4 -وأجابوا عن الآثار بأنها متعارضة.

والحمد لله رب العالمين

وصلِّ اللهم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت