فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1051 من 72678

وكان رأسا في صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوي الدربة عالما بالأسماء والألفاظ سريع السرد مع عدم اللحن والدمج قرأ ما لا يوصف كثرة وروى من ذلك جملة وافرة وكان حليما صبورا متوددا لا يتكثر بفضائله ولا ينتقص بفاضل بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود في القلوب وحب في الصدور احتسب عدة أولاد درجوا منهم محمد تلا بالسبع وحفظ كتبا وعاش ثماني عشرة سنة ومنهم فاطمة عاشت نيفا وعشرين سنة وكتبت صحيح البخاري وأحكام المجد وأشياء

وله إجازات عالية عام مولده من ابن عبد الدائم وإسماعيل بن عزون والنجيب وابن علان وحدث في أيام شيخه ابن البخاري

وكان حلو المحاضرة قوي المذاكرة عارفا بالرجال والكبار لا سيما أهل زمانه وشيوخهم يتقن ما يقوله ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل أحد في الطلب عمله

حج سنة ثمان وثمانين وأخذ عن مشيخة الحرمين وخرج أربعين بلدانية ثم حج أربعا بعد ذلك وفي عام وفاته توفي بين الحرمين محرما وغبطه الناس بذلك وكان باذلا لكتبه وأجزائه سمحا في أموره مؤثرا متصدقا رحوما مشهورا في الآفاق مقصدا لمن يلتمس سماعه

وكان هو الذي حبب إلي طلب الحديث فإنه رأى خطي فقال خطك يشبه خط المحدثين فأثر قوله في وسمعت وتخرجت به في أشياء ولي قراءة دار الحديث سنة عشرين وسبعمائة وقراءة الظاهرية وحضر المدارس وتفقه مدة بالشيخ تاج الدين عبد الرحمن وصحبه وأكثر عنه وسافر معه وجود القرآن على الرضى بن دبوقا وتفرد ببعض مروياته وتخرج به الطلبة وما أظن الزمان يسمح بوجود مثله فعند ذلك نحتسب مصابنا بمثله ولقد حزن الجماعة خصوصا رفيقه أبو الحجاج شيخنا وبكى عليه غير مرة وكان كل منهما يعظم الآخر ويعرف له فضله وكان رحمه الله وعفا عنه قد أقبل على الخير في آخر عمره وضعف وحصل له فتق وختم له بخير ولله الحمد وانتقل إلى رضوان الله تعالى بخليص في بكرة يوم الأحد الرابع من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة عن أربع وسبعين سنة ونصف وولي بعده مشيخة النورية شيخنا المزي ومشيخة القوصية ابن رافع ومشيخة النفيسية العبد وباقي وظائفه جماعة ووقف كتبه وعقارا جيدا على الصدقة

قرأت على القاسم بن محمد الحافظ في سنة أربع وتسعين وستمائة أخبركم المسلم بن علان وأجاز لنا المسلم قال أنا حنبل قال أنا ابن الحصين قال أنا المذهب قال أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا الشافعي أنبأ مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي سعيد رضي الله عنه قال إن رسول الله e نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل والمحاقلة استكراء الأرض بالحنطة وأخبرناه عاليا أبو الفضل بن تاج الأمناء قراءة بالسفح عن المؤيد بن محمد الطوسي قال لنا هبة الله بن سهل النيسابوري سنة ثلاثين وخمسمائة قال أنا سعيد بن محمد البحيري قال أنا زاهر بن أحمد الفقيه قال أنا إبراهيم بن عبد الصمد العباسي ثنا أبو مصعب الزهري ع وأنا الحافظ أبو الحسين بن الفقيه أنا مكرم بن محمد قال أنا أبو يعلى حمزة بن فارس السلمي سنة أربع وخمسين وخمسمائة ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه قال أنا أبو بكر محمد بن جعفر الميماسي بعسقلان سنة ثلاث وأربعين ثنا محمد العباس بن وصيف بغزة ثنا أبو علي الحسن بن الفرج الغزي ثنا يحيى بن بكير المخزومي ح وأنا القاضي أبو محمد بن علوان ببعلبك قال أنا بهاء الدين بن إبراهيم قال أخبرتنا شهدة الكاتبة قالت أنا أحمد بن عبد القادر اليوسفي ح وقرأته بحلب على أبي سعيد الثغري عن عبد اللطيف بن يوسف سماعا قال أنا يحيى بن ثابت بن بندار قال أنا أبي قالا أنا عثمان بن محمد العلاف قال أنا محمد بن عبد الله البزاز قال أنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو عبد الرحمن القعنبي ح وأنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل قال أنا البهاء عبد الرحمن قال أنا عبد الحق بن يوسف قال أنا محمد بن عبد الملك الأسدي قال أنا عمر بن إبراهيم الزهري قال أنا أبو بكر محمد بن غريب قال أنا أحمد بن محمد الوشا ثنا سويد بن سعيد ح وكتب إلينا أبو محمد بن هارون بن يونس قال أنا أبو القاسم بن بقي قال أنا محمد بن عبد الحق قال أنا محمد بن الفرج الطلاعي قال أنا يونس بن مغيث قال أنا أبو عيسى يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي الفقيه قال أنا عم أبي عبيد الله بن يحيى بن يحيى ثنا أبي ح وقرأت على علي بن محمد وجماعة عن الحسين بن المبارك وقرأت على أحمد بن عبد المنعم القزويني قال أنا محمد بن سعيد ببغداد قالا أنا أبو زرعة المقدسي قال أنا مكي بن علان سنة سبع وثمانين قال أنا القاضي أبو بكر الحيري ثنا أبو العباس الأصم قال أنا الربيع بن سليمان قال أنا محمد بن إدريس الإمام جميعا عن مالك بن أنس فذكره إلا ما كان من ابن إدريس فإنه قال عن أبي سفيان مولى بني أبي أحمد عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة وذكر الحديث

فأظن الإمام رحمه الله كتبه من حفظه فتردد في اسم الصاحب ولا يعد ذلك من العلل المؤثرة فالحديث مخرج في الصحيحين لمالك من حديث أبي سعيد رضي الله عنه بلا شك واسم أبي سفيان قزمان تفرد به عنه داود بن الحصين أحد علماء المدينة وإن كان غيره أتقن منه فقد قفز القنطرة واعتمده مالك وصاحبي الصحيحين كنيته أبو سليمان العثماني مولاهم يروي عن عكرمة والأعرج وطائفة وثقة ابن معين وغيره وأما سفيان بن عيينة فقال كنا نتقي حديثه وقال أبو زرعة لين الحديث وقال أبو حاتم الرازي لولا مالكا حدث عنه لترك حديثه وقال إمام الصنعة علي بن المديني ما رواه عن عكرمة فمنكر وقال أبو داود أحاديثه عن عكرمة مناكير وعن غيره مستقيم الحديث وقال عباس بن محمد الدوري هو عندي ضعيف وقال ابن عدي صالح الحديث

قلت هذه العبارة في التوثيق منحطة عن قولهم ثقة وحجة وهي من نعوت التعديل لا التجريح

وتفسير المزابنة والمحاقلة يجوز أن يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون من تفسير الصحابي رضي الله عنه أو من بعده والله أعلم آخرها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت