6 -إذا كان هذا الكتاب مما شرح، ووضعت عليه الحواشي والتعليقات؛ فليختر الشرح: (الموسع) (المتعقب لمن قبله) (المحرِّر للمسائل) ... مع أن هذا قد لا يتوافر في شرحٍ أو حاشيةٍ واحدة؛ فالمهم التسديد والمقاربة، وأضرب لذلك مثلًا: شرح الشيخ علي الخضير - حفظه الله - على كتاب التوحيد المسمى (الجمع والتجريد) ، ولو تمَّ لأغنى عن باقي شروح الكتاب في الجملة.
7 -إذا كان الكتاب الذي تريد شراءه ليس فيه جديد - وهذا غالبًا يكون في كتب الفقه والأصول -؛ بل قد تكون المادة العلمية هي هي في الكتاب الآخر، فيكتفى بأحدهما؛ فمثلًا: من عنده (المغني) فليس بحاجة إلى (الشرح الكبير) حيث إن المادة العلمية واحدة، لكن بترتيب مختلف، وزيادات يسيرة، فأحدهما يغني عن الآخر.
8 -الاستغناء عن شراء ما يسمى بكتب المراجع، وخاصةً إذا كان بالقرب من طالب العلم مكتبات عامة، أو حتى خاصة تحوي هذه الكتب؛ فمثلًا: كتب التراجم والرجال كتاريخ دمشق وبغداد وبيهق ... ليست بذات أهمية لطالب علم أصول الفقه، وإنما هي مراجع للحاجة، كترجمة علمٍ ونحوها.
9 -قبل اقتناء أيِّ كتاب ينبغي سؤال أهل العلم عن أفضل طبعةٍ لهذا الكتاب، وهل سيخرج قريبًا طبعة جديدة محققة؟! ونحو ذلك لئلا يضطر إلى شراء الكتاب أكثر من مرة؛ فمثلًا: علل ابن أبي حاتم لم تخدم فترةً طويلة، ثم خلال بضعة أشهر خرجت طبعتان، يدعي كل واحدٍ منهما أنه أتقن تحقيق الكتاب، ومع ذلك: فإنَّ الكتاب ذاته يعمل في تحقيقه بضعة أشخاص، وستخرج طبعاتهم في الأيام القادمة، وكلٌّ يدعي وصلًا بليلا!
10 -الاكتفاء عن الفهارس الحديثية والأطراف ونحوها - التي ليس فيه إلى العزو المجرد - ببرامج الحاسب الآلي؛ فمثلًا: كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، لم يبقَ له فائدة إلا عند انطفاء الكهرباء! فقد يسر الله لأبناء هذا الزمان الموسوعات الحديثية التي تقوم بالبحث عن الحديث بعدةِ طرقٍ، وفي فترةٍ وجيزةٍ، ومن مصنفات تبلغ المئات!
والكلام المتقدم - كما نبهت - لا ينسحب على كتب الأطراف التي تسوق الأسانيد كتحفة الأشراف ونحوها، فهذه لها قيمتها الكبرى عند طالب علم الحديث - كما لا يخفى -.
11 -اقتناء الكتاب الأساسي الذي ينبني عليه ما بعده؛ فمثلًا: ليس من المعقول أن يكون بين رفوف مكتبة طالب العلم كتاب تراجم رجال الكتب الستة، وليس في المكتبة الكتب الستة مسندةً!! فبالله عليكم ماذا سيستفيد؟!
12 -التخلص من الطبعات التي ثبت سقمها عند خروج طبعة جيدةٍ محققة؛ فمثلًا: كتاب (المصنف) لابن أبي شيبة كانت الطبعة المعتمدة هي الطبعة الهندية القديمة؛ لكن بعد خروج الطبعة الجديدة فلا حاجة لتلك الطبعة!
تنبيه: قد يحتفظ الإنسان بالطبعة القديمة لسببٍ (ما) أو لمزية معينة؛ كأن يكون طالب العلم قام بوضع حواشٍ على تلك الطبعة، أو قراءتها على الأشياخ والتعليق عليها، أو يكون العزو على تلك الطبعة وليس في الطبعة الجديدة فهارس دقيقة ونحو ذلك.
اقتراح: أن يقوم طالب العلم بإهداء الكتب التي استغنى عنها سواءً للمكتبات العامة أو من يقوم بحقها من طلبة العلم.
هذا ما اجتمع لديَّ الآن، فمن كان عنده إضافة، أو تعليق ... فليتحفنا به - وفقه الله -.
(الأمثلة المذكورة أعلاه مجرد توضيح، فإن لم تقنع بها فدعها عنك، وعليك باللب؛ فلذا لعل النقاش يكون في صلب الموضوع لا بنياته) .
ـ [ابن عايض] ــــــــ [24 - 12 - 04, 12:36 ص] ـ
سلمت يداك بارك الله فيك زدنا من حديثك الماتع امتع الله بك
ـ [طلال العولقي] ــــــــ [24 - 12 - 04, 12:59 ص] ـ
بارك الله فيك أحيي هذا الموضوع
ذكرتم كلام أحد العلماء: أن طبعة لا تغني عن طبعة هلا وضحتم؟
كذلك هناك يؤرقني وهو متابعة الرسائل الجامعية في التخصص؟ وكذلك متابعة الرسائل الجامعية في النوازل؟
ما ضابط اختيارك للرسالة الجامعية في مسألة معينة؟
ـ [أبو إبراهيم الحائلي] ــــــــ [25 - 12 - 04, 12:02 ص] ـ
بارك الله في الشيخ عبد الله ونفع به،، أود أن أضيف:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)