ولما نظرت في أول صفحة من صفحات تحقيقه لكتاب (تهذيب الآثار للطبري) وجدت له خطأ علميًا لاإخال صغار الطلبة يجهلونه؛ فقلت كما جآء في المثل: أول الحجامة تحذير القفا!
فإليك جملة بأخطائه؛ علمًا بأنني لم أتتبعه في كل ماقال؛ وليس في كل تحقيقه للكتاب المذكور آنفًا؛ بل إقتصرت على نصف الكتاب تقريبًا؛ وإليك هي كمما يلي:
أولًا: علي رضا يضعف إسنادًا برجل ليس له ذكرٌ في الإسناد:
قال علي رضا في التعليق على حديث (288) فقرة3: (إسناده موقوف ضعيف؛ النضر بن إسماعيل ليس بالقوي. التقريب. ومحمد بن عمرو وهو إبن علقمة صدوق على التحقيق والنضربن شميل ثقة ثبت كما في التقريب وخلاد بن أسلم هو الصفار ثقة،،التقريب،،.
قلت (أبوجابرالأنصاري) : وإذا نظرت في الإسناد لاتجد ذكرًا للنضر بن إسماعيل وإليك إسناد الأثر: قال إبن جرير حثنا خلاد بن أسلم قال أخبرنا النضر بن شميل قال اخبرنا محمد بن عمرو عن نافع مولى غبن عمر قال سمعت إبن عباس وهو يصلي على جنازة .... الأثر.
فأين ذكر النضر بن إسماعيل في هذا الإسناد؟! علمًا بأن ظاهر الإسناد متصل حسن،وظاهر صنيع علي رضا ليس بحسن.
ثانيًا: علي رضا يقعد قواعد ويصطلح إصطلاحات ليس عليها أهل العلم:
قال في التعليق على حديث (103) فقرة رقم2: حديث صحيح وإسناده جيد: إبن عياش هو إسماعيل؛ وهو صدوق إذا روى عنه أهل بلده-حمص- كما هوذا هنا فيحيى بن صالح هو الوَحاضي حمصي صدوق. التقريب.
قلت (أبوجابر) : وقول الأخ علي: وإسناده جيد ليس بجيد فإن المعروف والمشهور عند أهل العلم بهذا الفن أن إسماعيل بن عياش صدوق إذا روى عن أهل بلده لاإذا روى عنه أهل بلده؛ كما زعم الأخ علي في هذا الإسناد؛ والإسناد ليس بجيد بل هو إسناد ضعيف لأن إسماعيل بن عياش يروي فيه عن موسى بن عقبة وهو مدني وإسماعيل بن عياش مخلط في روايته عن غير أهل بلده لاسيما إذا روى عن الحجازيين.
ويحيى بن صالح هو الوُحاظي بضم الواو لابفتحها ياأستاذ.
ثالثًا: علي رضا يضعف إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن:
قال علي رضا في التعليق على حديث (430) فقرة رقم3: إسناده موقوف ضعيف أنظررقم (428) .
وإذا رجعت لإحالته وجدته ضعف إسناد الأثر (428) لأن فيه أبا إسحاق السبيعي وقد عنعنه وهو كما قال ومن أجل ذلك-أيضًا- ضعف إسناد الخبر رقم (430) لأن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي وفاته أن الراوي عنه في هذا الخبر (430) هو شعبة بن الحجاج القائل: كفيتكم تدليس ثلاثة وهم العمش وقتادة وأبو إسحاق السبيعي؛ فما كان من رواية شعبة عن أحدهم تحمل على السماع؛ والإسناد صحيح وحكم عليه علي رضا بالضعف وكذلك الخبر (431) حكم عليه بالضعف لما تقدم ذكره والإسناد حسن!.
رابعًا: علي رضا لايوثق بنقله لاسيما وأن ماوقع محرفًا في نقله يتماشى مع ماذهب إليه في الغالب:
أ) قال علي رضا في التعليق على حديث ص (141) فقرة رقم2: والعجب من الترمذي أنه ضعفه بقوله غريب وإذا رجعت إلى الحديث بإحالة علي رضا عليه برقم (1979) وجدت الترمذي يقول (هذا حديث غريب من هذا الوجه) ومعلوم مابين اللفظين من فرق كبير لا ينكره إلا جاهلٌ به.
ب) قال علي رضا في التعليق على حديث يرويه مُجَمِِِِع بن جارية عن عمه ووقع تسمية عم مجمع عند البيهقي أنه يزيد بن جارية وهو حديث (199) فقال علي رضا فيما يخص رواية مجمع عن عمه فقرة رقم (1) :قلت ثم تبين لي -والله أعلم- أن مجمع بن جارية الذي في هذا الإسناد ليس بصحابي وإنما هو مجمع بن يحيى بن زيد ويقال يزيد بن جارية الأنصاري، فهذا الذي يروي عن عمه خالد بن زيد؛ أو يزيد بن جارية؛ كما في تهذيب الكمال (27/ 245) وإذا رجعت إلى إحالته وجدت أن مجمع بن يحيى يروي عن عمه خالد ولم تجد في شيوخه ذكر لعمه يزيد بن جارية الذي وقع تسميته عند البيهقي.
ت) قال علي في التعليق على حديث يروي فيه طارق بن عبدالرحمن قصة وقعت في عصر معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو حديث (121) فقال علي فقرة رقم (1) : إسناده ضعيف طارق بن عبد الرحمن هو الأحمسي صدوق له أوهام وهو لم يدرك معاذًا أصلًا ''التقريب'' (2003 (
وإذا رجعت إلى إحالته وجدت الحافظ يقول: صدوق له أوهام وليس عند الحافظ''وهو لم يدرك معاذًا أصلًا'' وإنما هي من كيس الأخ علي رضا وتدليسه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)