فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3514 من 72678

فلقد روى الشيخان فيما قلته = نص الحديث عليه متفقان

أرخوا اللحى واعفوا ولفظًا وفروا = أيضًا كذا الإكرام للأذقان

والأمر هذا للوجوب صراحة = لا يمتري فيه ذوو العرفان

وكذلكم قص الشوارب واجب = بنصوص شرع نبينا العدنان

ورد الحديث بقصه أو نهكه = فامسك بهذا النص والبرهان

هذا ومن تمثيلهم بشعورهم = فعل التواليتات للصبيان

ربوا نواصيهم مع حلق القفا = شبه اليهود وعابد الصلبان

والنص يأمرنا بحلق جميعه = أو تركه من غير ما نقصان

هذا ومن شر الأمور خطورة = (( بإعادة ) )الأصنام والأوثان (( لإعادة ) )

ما كان من صنع التصاوير التي = عمت بها البلواء في الأوطان

فأصيب جل الناس من بلوائها = حتى رجال العلم والإيمان

بل إننا نخشى تجاوز شرها = لبناتنا وكرائم النسوان

قد أصبح التصوير في أيامنا = وكأنه فرض على الأعيان

بل أصبحوا يتألهون بحبها = كأراذل النسوان والصبيان

ونسوا حديث نبيهم في طمسها = أو كسرها من جملة الأوثان

إذ أنهم ضاهوا بفعلهم الذي = متفرد بالخلق والإتقان

هذا وشرك الأولين أساسه = (( أن قد غلوا ) )في صالح الإنسان (( غلوهم ) )

لما غلوا صنعوا تصاويرًا لهم = ذكرًا وخوفًا من عمى النسيان

لكنهم لما تقادم عهدهم = سجدوا لها وغدت من الأوثان

هذا الذي نخشى على إيماننا = من محبطات الشرك والكفران

إذ أن كل وسيلة تفضي إلى الـ = منهي حكمهما إذًا سيان

فتوقَ من تصوير كل مصور = حفظًا على التوحيد والإيمان

لكن هذا النهي مختص بما = كانت له روح فثق ببياني

أيضًا وفي التصوير محذور أتى = نص الحديث عليه متفقان

أن الملائكة الكرام لفضلهم = لا يقربون أماكن الصلبان

وكذلكم لن يدخلوا بيتًا به = صور ولا كلب ولا أوثان

لكنهم ربوا الكلاب برجسها = في دورهم من جملة الصبيان

وتجاهلوا نص الحديث بقتلها = أو نفيها من سائر السكان

وكذا ورود النص فيمن يقتنى = كلبًا بنقص الأجر والإيمان

إلا لصيد أو لزرع يقتنى = أو حرث ماشية مع الرعيان

لكنهم مسخوا العقول عن الهدى = والفطرة الأولى لدى الإنسان

فاستحسنوا الأمر القبيح وفعله = واستقبحوا حسنًا بلا برهان

فلذلكم أكلوا الخبائث جيفة = كالنتن من حم ومن دخان

(ف) ولقد رأيت القوم في قهواتهم = سمرًا على نرجيلة الشيطان

وسجائر قد أوقدوا نيرانها = مثل الدخان يثور من شكمان

(( وتمضغوا ) )القات المضر وشمة = منها تعاف سوائم الحيوان (( واستأكلوا ) )

وكذا سعوط منتن في ذوقه = مثل الرجيع وغائط الإنسان

والبعض منه مسكر ومفتر = كالسم يسري من فم الثعبان

فاستهلكوا أموالهم سرفًا بلا = نفع ولا جدوى على الأبدان

يتخوضون بغير حق الله في = مال العظيم الواحد الديان

(ف) النار أولى بالذين تخوضوا = في صرفها في طاعة الشيطان

انظر إلى النص الذي حررته = يعطيك برهانًا عظيم الشان

يقضي بتحريم الخبائث كلها = فامسك بهذا النص والبرهان

ينجيك من زيف الكلام وأهله = وخصام حزب الجهل والشيطان

هذا الدليل نظمته ونقلته = من سورة الأعراف خير بيان

لكن إرشاد الذين قلوبهم = صمت عن الإسلام والإيمان

(( كالنعم ) )في سرح السوائم إنهم = لا يعقلون زواجر القرآن (( كالنعق ) )

أو قل كذبان الورى وفراشه = فمتى يفيد الوعظ في دبان

لا يدركون الفرق بين مضرة = كلا ولا نفع على الأبدان

إسلامهم بالقول صوري بلا = علم وفهم شرائع الإيمان

قد أهملوه وضيعوه فما بقي = (( إلا كإسم أو كرسم قران ) ) (( إلا اسمه والرسم للقرآن ) )

عمروا المساجد أحكموا بنيانها = لكنها تشكو من الهجران

وكذا المنائر طولوا بنيانها = فوق القصور وعالي البنيان

وكذا محاريب المساجد زخرفوا = جدرانها بزخارف الألوان

ولقد روينا الحكم في السنن التي = صحت بلا شك ولا نكران

أثرًا يصدق كل ما سجلته = من زخرفات مساجد ومبان

وكذا تباهي الناس في عمرانها = قبل القيامة آخر الأزمان

لكنها من نور هدي نبينا = صارت خرابًا دونما عمران

هذا نذير للقيامة قد أتى = بنهاية الدنيا بلا حسبان

لا تحسبن الأمر هذا هينًا = فلربما يوم القيامة دان

فإذا العباد تلاعبوا في دينهم = وتظاهروا بقبائح العصيان

تأتي القيامة عند ذلك بغتة = بهلاك جمع الخلق والأكوان

قسمًا لقد ركبوا المعاصي جهرة = واستنكفوا عن طاعة الرحمن

وإذا نصحت القوم أو عاتبتهم = قالوا لك الرحمن ذو غفران

ونسوا بأن الله جل جلاله = ملك عظيم البطش والسلطان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت