فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4019 من 72678

آخر أن يتقوى ويصير حسنًا. وهناك فرق بين الحديث الضعيف والمضعف أشار إليه بعضهم، فقال: الضعيف هو المتفق على ضعفه عند العلماء. والمضعف هو الذي ضعفه بعضهم ولم يضعفه آخرون. أما الحديث المتروك فهو ما انفرد به راوٍ مجمعٌ على ضعفه، وهنا قد يقال: أليس المتروك من أقسام الضعيف؟ الجواب: نعم. وذكره هنا من باب ذكر الخاص بعد العام. أما الشاهد: فهو أن يأتي حديث بمعنى حديث آخر دون لفظه، لكن يشهد له من جهة المعنى الذي ذكر فيه ويقويه. والشواهد قد تكون في الأحاديث الضعيفة وقد تكون أيضًا في الأحاديث الصحيحة، فمثلًا: الشافعي رحمه الله روى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) . زعم بعضهم أن الشافعي تفرد به عن مالك، لكن الحديث هذا لو بحثنا عن معناه في أحاديث أخرى لوجدنا له شواهد: منها: حديث البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ: (فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) فهذا معناه مشابه للأول فيكون شاهدًا له، فإذا جاء حديث بمعنى حديث آخر فإنه يكون شاهدًا له

تعريف الحديث الحسن وذكر كيفيات السماع

ولا حسنٌ إلا سماع حديثكم مشافهةً يملى عليَّ فأنقل

فما هي المصطلحات الحديثية في هذا البيت؟ الحسن والمشافهة والسماع والإملاء. الحديث الحسن: هو ما رواه الثقة الضابط لكن ليس تام الضبط؛ لأنه لو كان تام الضبط لصار الحديث صحيحًا، فما رواه ثقة ضابط ليس بتام الضبط متصلًا إلى منتهاه فهو حديث حسن. والحديث الحسن قد يكون حسنًا لذاته، وقد يكون حسنًا لغيره؛ وهو الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور، لكنه ليس مغفلًا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهمًا بالكذب، فإذا جاء من وجه آخر تقوى به وصار حسنًا لغيره. فالحسن لغيره هو حديث ضعيف جاء مع حديث ضعيف آخر تقوى به، فصار حديثًا حسنًا لغيره، فهو أصلًا ضعيف قد ارتقى

كيفيات السماع

أما مسألة السماع التي أشار إليها الناظم رحمه الله، فإن سماع التلميذ من الشيخ على مراتب: فأعلاها سمعت وحدثني، ثم أخبرني وقرأت عليه؛ لأن السماع من الشيخ أعلى من القراءة على الشيخ، ثم قُرئ عليه وأنا أسمع، ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني بالإجازة، ثم كتب إليَّ، ثم عن فلان أو أن فلانًا ونحو ذلك. والحديث: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا بأن يتلفظ به كقوله: (إنما الأعمال بالنيات) وفعلًا كلبسه المغفر والدرع وحفر الخندق، وتقريرًا كصلاة خبيب عندما أراد المشركون قتله، فأقر النبي صلى الله عليه وسلم خبيبًا على ذلك. وإذا قال الراوي: كنا نفعل كذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو قلنا كذا بحضرته صلى الله عليه وسلم فأقرهم؛ فهذا أيضًا يكون من الحديث لكن بالتقرير، أو كان صفةً كأوصافه صلى الله عليه وسلم كنقل الراوي: أنه كان أكحل العينين، أزج الحاجبين، أبيض مشربًا بحمرة، وما شابه ذلك. وأما المشافهة: فهي تكون بالإجازة، فإن الشيخ يشافه الطالب بإجازته في رواية مروياته وأحاديثه. وأما الإملاء: فهو أن يملي الشيخ ويكتب التلميذ؛ سواء كان الشيخ يملي من حفظه، أو من أصله؛ وأصله هو كتاب الشيخ الذي عنده، وقد صحح البخاري رحمه الله في بداية طلبه وهو تلميذ لأحد شيوخه وكان يُقرأ عليه قراءة من حفظه، فتعجب الشيخ وتوقف، ثم دخل بيته واستخرج أصله فنظر فيه فإذا هو كما يقول أبو عبد الله فأذعنوا له. والإملاء أرفع من قراءة التلميذ، إذا كان الشيخ يملي من كلامه والتلميذ يكتب فهذا أعلى من كون التلميذ يقرأ من محفوظات الشيخ، أو من كتاب الشيخ والشيخ يسمع؛ لأن الشيخ يقرأ والتلميذ يسمع ويكتب فهذه أعلى ما يكون من الضبط والتحرز.

أعلى الصفحة

تعريف الموقوف

وأمري موقوف عليك وليس لي على أحدٍ إلا عليك المعول

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت