و لو فتح هذا الباب لأوجب أن يُعرض عن أمر الله و رسوله، و بقي كل إمام في أتباعه بمنزلة النبي في أمته، و هذا تبديل للدين و شبيه بما عاب الله به النصارى في قوله: (( اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابًا من دون الله و المسيح ابن مريم و ما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا سبحانه عما يشركون ) ). و الله سبحانه أعلم. أ.هـ ( [77] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn77 ) )
المطلب الثالث: قول ابن قيم الجوزية.
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: كان الإمام أحمد إذا وجد النص أفتى بموجبه و لم يلتفت إلى ما خالفه، و لا من خالفه كائنًا من كان، و لذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس، و لا إلى خلافه في التيمم للجنب لحديث عمار بن ياسر، و لا إلى خلافه في استدامة المُحرم للطيب الذي يطيب به قبل إحرامه لصحة حديث عائشة في ذلك، و لا إلى خلافه في منع المنفرد و القارن من الفسخ إلى التمتع لصحة أحاديث الفسخ. و كذا لم يلتفت إلى قول علي وعثمان و طلحة و أبي بن كعب - رضي الله عنهم - في ترك الغسل من الإكسال لصحة حديث عائشة: أنها فعلته هي و رسول الله - صلى الله عليه و سلم- فاغتسلا. و لم يلتفت إلى قول ابن عباس، و إحدى الروايتين عن علي أن عدة المتوفى عنها الحامل أقصى الأجلين لصحة حديث سبيعة الأسلمية.
و لم يلتفت إلى قول معاذ و معاوية في توريث المسلم من الكافر لصحة الحديث المانع من التوارث بينهما. و لم يلتفت إلى قول ابن عباس في الصرف لصحة الحديث بخلافه و لا إلى قوله بإباحة لحوم الحُمُر كذلك و هذا كثيرجدًا. ( [78] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=27#_ftn78 ) )
و بهذا تنتهي هذه الرسالة نفع الله به الإسلام و المسلمين و أسأله المثوبة على ذلك يوم ألقاه. و صلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.
جمع و ترتيب
نصار بن محمد المرصد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)