فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51063 من 72678

أبواه: عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم - أشرف العرب قاطبة

وأمه: آمنه بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة - من قريش"فرسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف ولدا آدم حبًا، وأفضلهم نسبًا، من قبل أبيه وأمه، صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم، ومجد وعظم"

وكانت رضاعته في"بني سعد"وكان اليتيم من حظ"حليمة"فكتب اسمها في التاريخ، بينما نسيت أسماء صواحباتها اللاتي ترجعن بأبناء الأحياء.

كانت أزهد الناس فيه،فلما أخذته قالت"فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير، حتى مضت سنتاه، وفصلته، فجاءت إلى مكة تحتال لكي تتركه خديجة معها؛"لو تركت بني عندي حتى يغلظ؛ فإني أخشى عليه وبأ مكة"، قالت فلم نزل بها - أي بأمه - حتى ردته معنا."

تقول: أخشى عليه وبأ مكة. وهي لم يدر في خلوها أن هو الذي سيزيل وبأ مكة، ووبأ العالم كله:

[وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين]

وهناك شق صدره المبارك، واستخرج قلبه الطيب، فطهر من السوء، وغسل بالثلج، (ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك) وكفله جده ثم عمه، وظهرت معه الكرامه الربانية حيثما حل، وأينما سار، وأدرك بعض متفر سمي الأحبار وارهبان أن (محمد) صاحبهم الذي ذكر في كتابهم، منهم"بحيرا"الراهب الذي كان يقطن صومعته على مشارف الشام"إليه انتهى علم النصرانية في زمانه"وهو الذي قال لأبي طالب حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه يهود، فوالله لو رأوه وعرفوا منه عرفت ببغنه وشرًا؛ فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم".

وتواردت بشارات الأحبار والرهبان، وأخبار الجان والكهان عن مبعث النبي المصطفى، والزكي المرتضى صلى الله عليه وسلم، حتى عرفها كثير من الناس في الوقت الذي تزوج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخديجة بنت خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي بن كلاب - أوسط نساء قريش نسبًا، وأعظمهن شرفًا.

وحبب إليه الخلاء، فكان يذهب الليالي ذوات العدد، يتخنث في غار حراء"على مبعدة ثلاثة أميال من مكة، ينفض عند أوساخ الجاهلية، ويخلو بربه، فليت شعري: ماذا كان يقول رسول الله في هذه الليالي؟ وماذا كانت مشاعره؟ وكيف كان يناجي حبيبه وطبيبه؟"

الذي نعلمه أن ربه كان راضيا عن هذه المناجاة، ومثنيًا على هذه المشاعر، فقد كان محمد صلى الله عليه وسلم موفقًا في كل أمر يدخل فيه، مباركًا في كل موضع يطؤه؛ يدل على ذلك حلف الفضول، وحرب الفجار، ووضع الحجر الأسود، وغير ذلك من المواطن التي تدل على التسديد من الله والتأييد.

ثم ختم هذا الرضا، وهذا التأييد، بمفتاح الهدى على التأييد، وهو:

[اقرأ باسم ربك الذي خلق]

وكان ذلك في ليلة السابع والعشرين من رمضان - وهي ليلة القدر - التي هي خير من ألف شهر رزقنا الله خيرها.

وبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وأشرف على مكة نور بعثته:

[قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله من

اتبعه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور]

وآمنت خديجة، وجدد ورقة بن نوفل إيمانه .. وورقة بن نوفل هو ابن عم خديجة، نوفل أخو خويلد. وكان رجلًا قرأ الكتب النصراني، وكتب الانجيل بالعبرانية، وعرف محمدًا صلى الله عليه وسلم قبل أن يراه وآمن به قبل أن يبعث، ثم لما أخبره النبي بخبر الملك إذ جاءه بشره ورقة بأن ذلك هو الناموس الذي كان يأتي لموسى، وقال:

"ليتني كنت جذعًا إذ يخرجك قومًا، والله لأنصرنك نصرًا عزيزًا مؤزرًا"ثم آمن على بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وزيد بن حادثة، رضي الله عنهم جميعا.

وكان على بن أبي طالب ابن عم رسول الله، وكان عند رسول الله في بيته، وأما زيد بن حادثة فكان عبدًا رقيقًا عند خديجة، وأما أبو بكر فكان رجلًا عاقلًا من"تيم"، وكان تاجرًا، فلما أسلم أظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله وأسلم بدعوته رجال كثيرون منهم عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله.

فهؤلاء خمسة، وقبلهم الثلاثة: على، وزيد، وأبو بكر. قال ابن هشام"فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام، فصلوا وصدقوا"رضي الله عنهم جميعا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت