ـ و بعد البدء بثلاثين سنة تقريبًا من استخدام نظام global hook للتحكم بالطائرات عن بعد TELECOMMANDE"و إثر التحقيق في حادثة"سبتمبر 2001"قال المحققان جوفاليز وكورنس ماي: (بعد ثلاثين سنة تقريبًا تمَّ استخدام هذا الأسلوب بشكل و اضح ودقيق في الطائرات التي قيل أنها اختطفت و قادها إرهابيون لتدمير مبنى التجارة العالمية و مبنى البنتاجون) القدس العربي ـ 21/ 3/2002."
ـ تمَّ إثر ذلك قيام حكومة الولايات المتحدة بتجنيد ثوار الشمال (القبوريين) في أفغانستان [قوات تحالف الشمال فيما بعد] لضرب حكومة طالبان و القاعدة.
ـ قبيل الغزو الأمريكي لأفغانستان تمت تصفية قائد قوات تحالف الشمال المهندس أحمد شاه مسعود على يد المخابرات الأمريكية و عن طريق جهاز هاتف فضائي مفخخ، و ذلك لقطع الطريق أمام أي تراجع من قِبَل قوات تحالف الشمال.
ـ وقدَّمت الولايات المتحدة للحكومة المصرية آنذاك مبلغ ثلاثمائة مليون دولار مقابل الموافقة على"الحرب ضد الإرهاب الدولي"والتكتم على معلومات التحقيق في قضية سقوط الطائرة المصرية.
ـ و بعد ذلك جرى ضرب أفغانستان بمباركة و مشاركة أوربية، بل حتى ألمانيا التي كانت ضد الحرب أرسلت قواتها لضرب افغانستان، و ذلك قبل انتهاء التحقيق في هجمات منهاتن، و صرَّح الرئيس بوش منذ بداية الغزو أن هذه الحرب حربٌ صليبية.
ـ انتهت التحقيقات الأولية الرسمية في ملف"تفجيرات مانهاتن"دون اتهام رسمي لأي طرف لعدم كفاية و كفاءة الأدلَّة، و لا يزال الملف مفتوحًا.
ـ وجريًا على عادة فخامته المتبعة طلب"الحصَّالة البشرية"الرئيس المصري ثلاثة مليارات دولار من أمريكا كتعويضات عن خسائر مصر من ضرب العراق؟، وجرى استصدار فتوى طنطاوية من النوع الثقيل بالتضامن مع شعب العراق [لزوم الطلب إيَّاه] ، إلاَّ أنَّ فخامته اكتفى آخرًا بثلاثمائة مليون دولار على شكل قمح و مواد غذائية [مهجنَّة وراثيًا و محرَّمة دوليًا] .
الفصل الخامس
افتح يا"سمسم"
لماذا وافق ابن لادن على توجيه الاتهامات الأمريكية للقاعدة عن صلتها بأحداث سبتمبر:
مع الأسف فإن الفكر التكفيري و التفجيري في الدول العربية يتم تغذيته إعلاميا ـ و بغفلة تامَّة من القنوات الإعلاميَّة ـ عبر تكريس نظرية"مسؤولية القاعدة عن تفجيرات 11 سبتمبر"، ممَّا يجسِّد المنفِّذ ـ وهو بالتالي منظمة القاعدة التي يرأسها أسامة بن لادن ـ في صورة البطل القومي بل و أحيانًا الرمز الديني لدى كثير من المجتمعات الاسلاميَّة ـ و ربما غير الإسلامية اليائسة كما في دول أمريكا الجنوبية ـ التي تواجه سياساتِ معاديةً للمسلمين والعرب تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية.
إنَّ هذا الطرح الساذج لتلك القضيَّة المصيرية يؤجج الفكر التكفيري و التفجيري حينما تُصَوَّر له نجاحات بل انتصارات خيالية حقَّقها أفراد عاديُّون في عقر الدار الأمريكية وفي القلب العسكري لأمريكا"البنتاغون".
ـ مع أن الدلائل والحقائق تدلُّ على عكس ذلك نمامًا.
ـ بعد الحادي عشر من سبتمبر و إثر الاتهامات الأمريكية للقاعدة أعلن المدعو أسامة بن لادن"سمسم"بأنه ليس له و لا للقاعدة أي علاقة بالتفجيرات، و لا ننسى أنَّ من عادة القاعدة ـ و كذلك جميع الحركات الجهادية ـ المبادرة فورا بإعلان مسؤوليتها عن الحوادث المستهدفة لمصالح العدو [تذكَّر حادثة تفجير السفارة الأمريكية في كينيا، و كذلك حادثة تفجير المدمِّرة"كول"] .
ـ إلا أن وسائل الإعلام تجاهلت هذا الصوت القادم من"أدغال"أفغانستان، ومضت في تكريس المزاعم الأمريكية بمسؤولية القاعدة عن التفجيرات.
ـ حين وجد المدعو ابن لادن نفسه مُدانًا إعلاميا، و بعد حشد الأمريكان تحالفاتهم و اعلان النفير الإمريكي للغزو الأفغاني، و تعلُّقًا بالقشَّة المتاحَة أعلن حينذاك ابن لادن ـ لكسب التأييد الإسلامي ـ: أن المهاجمين التسعة عشر خرجوا من أفغانستان؟ إلاَّ أنَّ الأسماء التي ذكرها ابن لادن مأخوذة نصا من تقرير وزارة العدل الإمريكية"النسخة الثانية بعد التعديل"و لم يزِد اسمًا واحدًا على القائمة. [تذكَّر ما سبق بيانه من الاستدراج الأمريكي للقاعدة] .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)