بماذا خرج المستمع من حديثنا السابق؟؟!!
خرج المستمع بأنّ (( مشغلي أفضل ) )لأنه:
# يحرص على ستر النساء وخصوصيتهن بعكس (( المنافس ) )الذي مع كونه متفوق (( تنظيميًا وتقنيًا ) )إلا أنه يفتقد هذه الميزة المهمة جدًا للناس.
# العمالة لدينا مسلمة بعكس المنافس.
# المنافس معروف بتقنيته المتقدمة، لكننا نحن سبقناه فنحن أفضل منه.
بهذه الكلمات صحيح أن نقدي يظهر أنه لمصحة (( منافسي ) )ولكني تركت إنطباعًا للسامع جعل النقد يصب في مصلحتي مباشرة.
وكثيرًا لايستفيد (( من ننقد ) )من نقدنا، لأننا غالبًا ماننقد الآخرين بهذه الطريقة إما عن (( حسن نية ) )أو (( نسيانًا ) )…
فكيف إذا كان (( الناقد ) )قد بنى نقده على أساس (( تصفية الحسابات ) )!!! ..
فأنَّا له ولغيره الفائدة!!!
وصدق من قال: (( الريش الجميل ليس كافيًا ليصنع طائرًا جميلًا ) )… فلابد من الروح الطاهرة لهذا الطائر.
3 -بحث النقاط (( المُنْتَقدة ) )بشكل دقيق وواضح وليس بشكل عام.
فعلى سبيل المثال عندما أقول في نقدي لأحد المؤسسات:
(( إن هذه المؤسسة مهملة وفاشلة إداريًا ) )
كل ماذكرته من نقد هو نقد بشكل (( عام ) )، ويجب التفصيل في هذا العام… فيجب أن أقول:
(( إن هذه المؤسسة مهملة لأنها:
أ - ………… ..
ب - ………… ..
ج - ………… ..
وهي فاشلة إداريًا لأنها لم تحقق:
أ - ………… ..
ب - ………… ..
ج - ………… .. ))
ولايستلزم التفصيل أن تكون نقاطًا (( مُرَقمة ) )المهم أن تبحث هذه النقاط.
4 -وهي من النقاط المهمة جدًا:
التفريق بين نقد من ينتمي أو يعمل في جهة معينة؛ ونقد الجهة التابع لها.
فنقد المُنْتمي لايستلزم نقد الجهة؛ ونقد الجهة لايستلزم نقد المُنْتمي…
مثال:
(( لاعب في منتخبنا الأول لكرة القدم ) )
عندما أنتقد اللاعب على (( أدائه السيئ ) )وعلى (( إضاعته للفرص ) )وعلى (( تهاونه ضد الخصم ) )وعلى (( قلة الأخلاق الرياضية ) )وإنعدام (( اللعب النظيف ) )
فهل هذا يعني أنّ منتخبنا كله يتصف بهذه الصفات؟!!!
إطلاقًا …
بل قد يكون المنتخب في هذه المباراة التي ظهر بها هذا اللاعب بهذه الصورة (( المزرية ) )؛ كان المنتخب في (( أحسن ) )صُوَرِه، وأوج عطائه.
فهل ينسحب نقد اللاعب على المنتخب؟؟!! … أظن أن هذا من الظلم…
والعكس كذلك ..
فلو كان المنتخب هو الذي ظهر بصورة (( سيئة جدًا ولاتوصف ) )فهل هذا يعني أنّ (( فلان ) )ـ مُخَصَّصًا بالإسم ـ هو أيضًا يتصف بهذه الصفة؟؟!!
أبدًا ….
فكم رأينا مباريات يكون أداء الفريق فيها (( يقطع الوجه ) )ويُهزم الفريق؛ ويأخذ أحد لاعبيه جائزة أحسن لاعب في هذه المباراة!!!
(( وللعدل ) )… فإن النظرية (( النسبية ) )قد تشمل العلاقة بين (( المُنْتَمي والجهة ) ).
5 -طرح الحل والعلاج.
فكثير من المواضيع التي تقوم بالنقد لاتطرح الحل أو الطرق التي تساعد على الحل والعلاج المناسب للموضوع، وإنما تكتفي فقط بمجرد النقد، والأصل من النقد هو الإصلاح وطرح الحلول للوصول إلى الأفضل وإفادة الآخرين.
6 -تجنب نقد الأشخاص (( بذواتهم ) )وإن كانوا يمثلون جهات أو أعمال معينة.
فعندما أحب أن أنقد سياسة (( رئيس المحكمة ) )في إدارة محكمته، فأنا أتكلم عن رجل معروف، وكلنا أو أغلبنا يعرف من هو رئيس المحكمة؛ فنقدي (( لسياسته الإدارية ) )إنتقل من نقد سياسة (( الوظيفة ) )إلى نقد سياسة (( صاحب الوظيفة ) )… وتحول النقد من الطابع (( الوظيفي ) )إلى الطابع (( الشخصي ) )…
ولأوضح أكثر كلامي السابق:
لوقلت هذا الكلام: (( إن سياسة رئيس المحكمة صارمة وله صلاحيات مطلقة ويجب محاسبته على مايدور في المحكمة من…. و … و … إلخ ) )
فأنا لاأنتقد (( الوظيفة ) )والتي هي (( وظيفة رئيس المحكمة ) )وأناقش السياسات الإدارية الممنوحة لهذه الوظيفة في كل محاكم المملكة …. لا …
ولكني أنتقد (( صاحب الوظيفة ) )والذي يشغرها، وهو (( الشيخ فلان ) )لأنه رئيس المحكمة، وأناقش سياسته هو (( الشخصية ) )والتي قد لايُمارسها غيره من رؤساء المحاكم في المملكة.
فيكون نقدي هنا نقد (( شخصي ) )بحت؛ وليس نقد (( وظيفي ) ).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)