فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52589 من 72678

\ إبداء الرغبة في معرفة مطالب العمال عبر مفاوضات ذكية.

\ مطالبة العمال باختيار ممثل لهم في هذه المفاوضات، ومن ثم مطالبة الممثل بتوحيد الرغبات؛ حيث إنها متعارضة، أو المطالبة باستبعاد بعضها؛ لتعذر تنفيذها دفعة واحدة.

\ التفاوض مع الممثل بذكاء والخلوص إلى نتائج جيدة.

6 -تصعيد الأزمة:

وذلك بالعمل على زيادة حدة الأزمة إلى درجة معينة، ويتم اللجوء إلى هذه الاستراتيجية في حالات خاصة ولتحقيق أهداف محددة، مثلًا:

\ في حالة الغموض الشديد في الأزمة وعدم ظهور أطراف الأزمة الحقيقية.

\ عند الرغبة في تصنيف قوى الأزمة.

7 -تفريغ الأزمة من مضمونها:

ليس ثمة أزمة بلا مضمون، ومضمون الأزمة قد يكون دينيًا أو ثقافيًا أو سياسيًا أو اقتصاديًا، أو اجتماعيًا أو خليطًا، وهذه الاستراتيجية تقضي بـ"خنق الأزمة"وذلك بامتصاص مضمونها، وجعلها تتنفس بلا هواء، أو بهواء بلا رئة!!

استراتيجية"التفريغ"كثيرًا ما تستخدم في الأزمات الدينية والثقافية؛ ذلك أن الدين والثقافة يستعصيان على العنف والإكراه في الأغلب، وهو ما يضطر أحد الطرفين إلى تفريغ الأزمة من مضمونها والادعاء بأنها لا تمت إلى الدين أو الثقافة بأدنى صلة، لتبقى بعد ذلك مهمة الطرف الآخر منحصرة بالتأكيد على هذا المضمون، بل ربما امتدت مهمته إلى إيجاد مضامين جديدة لتشتيت خصمه تقكيرًا وتنفيذًا.

وكلام المؤلف العميق حول هذه الاستراتيجية يجعلني أبادر إلى تقرير أن قضية فلسطين وما انتهجه اليهود تجاهها تعد مثالًا جيدًا على هذه الاستراتيجية؛ ذلك أن اليهود ما برحوا منذ بدء الأزمة يصورون الصراع على أنه مسألة سياسية لا عقدية وأن الحل تستحيل بلورته وإنضاجه إلا عبر مجلس الأمن وما يسمى بـ"الشرعية الدولية"، حتى مصطلح الأزمة ذاته بات يمارس دوره التضليلي؛ فالصراع القائم هو"الصراع العربي الإسرائيلي"!!

ثمة وصايا يلزم اصطحابها:

بعد أن تعرفنا فيما سبق على ماهية الأزمة، وعلى خصائص فريق ومدير الأزمة الفعال، وبعد أن استعرضنا كيفية إدارة الأزمات في ضوء استراتيجية معينة، بعد هذا كله نكون قد أنهينا أغلب مفردات الإطار النظري لإدارة الأزمات، ليكون من المنطقي في هذا الجزء أن نتعرف على ما هناك من وصايا يلزم اصطحابها عند إدارتنا لأزماتنا.

يقول المؤلف: إن الأزمة بطبيعتها تخلق جوًا مفعمًا بالضيق والتوتر والانفعال - وربما صاحبه شيء من الشعور بفقد السيطرة على مجريات الأحداث - جوًا مشحونًا بالمعلومات المتضاربة والآراء المتناقضة، جوًا ربما يبعث بعض الناس على الانكفاء على الذات والانطواء على مصالحه الخاصة.

من هذا الجو"الخانق"تتجلى أهمية استصحاب وصايا تعيد إلى العقول رشدها وإلى النفوس طمأنينتها وإلى الإدارة حكمتها. وهذه الوصايا نستنبطها من النصوص الشرعية، ونفيد مما هو مبثوث في أدبيات إدارة الأزمات، وهي كثيرة، غير أن من أهمها ما يلي:"ذكر المؤلف في الفصل السادس عشر وصايا نذكر منها ثماني وصايا على سبيل الاختصار":

1 -ما أصابك لم يكن ليخطئك:

هذه الوصية تجعلك تظفر بثمرة"الإيمان بالقضاء والقدر"؛ فالأزمة في حقيقتها مصيبة يبتلينا ربنا - عز وجل - بها تمحيصًا للذنوب ورفعة للدرجات، قال - تعالى: إنا كل شيء خلقناه بقدر {القمر: 49} ، وقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا {الأحزاب: 38} ، وفي حديث جبريل - عليه السلام - أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان بقوله:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (1) ، ولذا فإن من الواجب على المؤمن"المتأزم"أن يؤمن بأن أزمته لم تكن لتخطئه، ليستجمع بعد ذلك قواه ويسترد رشده ويلتقط أنفاسه من أجل الشروع في مواجهة أزمته بعد الاستعانة بالقوي الحكيم العليم - جل وعلا -.

2 -لا تغضب!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت