فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5262 من 72678

فقد كان رحمه الله ضابطا للسانه

وهذا معروف من كتبه ومؤلفاته

كاظما لغيظه

حتى مع من عادوه في حياته

والحافظ قد اوذى وقد تكلم فيه من بعض حاسديه ومن بعض اعدائه

ومع ذلك ما ازداد الا كظما لغيظه

مترفعا في ان يدخل في السباب والشتام

جوادا كريما وله في باب البر والصدقات

نفقات عظيمة مشهودة ذكرها المترجمون له في قصص كثيرة

وكان صواما قواما

ومما يذكر انه حتى في سفره لم يكن يترك قيام الليل

والسفر كان في تلك الايام كم كان شاقا

وكذلك لم يكن يترك سفرا ولا حضرا

محبا للسنة معظما لهاومن يشك في محبته للسنة

وتعظيمه لها وهى من اعظم مالف لها المؤلفات الكثيرة

وافنى فيها عمره وكان منصفا وله في الانصاف مواقف عظيمة

نشاة هذا الامام

نشا يتيما مات ابواه ولم يكمل الرابعة من عمره

فكفله احد العلماء وهو

ابوبكر زكى الدين الخروبى

فادخله الكتاب وتعلم ما تعلمه الصغار في تلك السنوات

فحفظ القران وله من العمر ست سنوات

ومما اتفق لهذا الامام ومن الفال الحسن

انه صلى بالناس في مكة

مع ذلك العالم الذى كفله وله من العمر

اثنتى عشرة سنة وهذا كان اول سماعه للحديث

كان في مكة وله من العمر اثنتى عشرة سنة

وهذا من الفال الحسن له ايضا

ولما اكمل اربعة عشر عاما

توفى وصيه ولم يجد من يوجهه الى طلب العلم

ففتر عن الطلب شيئا قليلا ثلاث سنوات

الى ان اكمل سبعة عشر عاما

وفى هذا السن حبب اليه التاريخ فاكثرمن القراءة فيه

وتتبع كتبه ومؤلفاته ومصنفاته

حتى ما ترك منها شيئا ثم لما اكمل تسعة عشر عاما

حبب اليه الادب والشعر فما ترك كتابا من كتب الادب

ولا ديوانا من دواوين الشعراء

الا وطالعه وحفظ كثيرا من ذلك

حتى كان يذكر بين يديه البيت من الشعر

الا ويعرف من قائل هذا البيت

بل ويستطيع ان يعرف السرقات الادبية كما تسمى الان

بل بلغ علمه بالادب انه اصبح يخالط كبار الادباء

وينظم الشعرالجيد وله ديوان شعر مطبوع كبير

وان شئت قلت متوسط يميل الى الكبر

ولما اكمل عشرون عاماعاد الى علم الحديث مع اشتغاله بالادب

ولم يترك الاشتغال بالادب الى ان اكمل ثلاثة وعشرين عاما

عندها شمر في طلب العلوم الشرعية وفى علم الحديث خاصة

وشد عزمه الى طلب الحديث باشد ما يكون العزم

وفى هذه الفترة يصف الحافظ نفسه: ورفع الحجاب وفتح الباب

واقبل العزم المصمم الى التحصيل

ووفق الى الهداية الى سواء السبيل

فاخذ عن مشايخ هذا العصر وقد بقى منهم بقايا

وواصل الغدو والرواح الى المشايخ في البواكير والعشايا

واجتمع بحافظ العصر زين الدين ابو الفضل

عبدالرحيم بن الحسين العراقى

(فلازمه عشر سنوات (796ه الى 806ه

وتخرج به وانتفع به وانتفع بملازمتة

وهذه الملازمة هى نقطة التحول الكبرى

فى حياة الحافظ ابن حجر

حيث انه اجل شيوخه في الحديث

وبعد سنة واحدة من هذه الملازمة

اجازله شيخه العراقى بالتدريس

وفى هذه الفتره تفقه على جماعة من اهل العلم منهم

برهان الدين الابناسى صاحب الشذا الفياح

وعمر بن رسلان البلقينى

وهو من اجل شيوخه في الفقه وعز الدين بن جماعة

واذن له البلقينى بالافتاء قبل وفاته

ومما يذكر ان وفاة البلقينى كانت سنة 805هجرية

والحافظ له من العمر اثنين وثلاثين عاما

وللحافظ السخاوى كلام جيد في ترجمتة لشيخه

حول شيوخ الحافظ في مختلف الفنون

احببت ان اقرؤه لكم من كتابه

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الاسلام الحافظ ابن حجر

وقد طبع هذا الكتاب في ثلاث مجلدات

وهذا المجلد الاول منه وهذا الكتاب

كتاب جليل ملىء بالفوائد

ينصح طلاب العلم بقراءته لانه يبين احوال هذا الامام

وطلبه للعلم وشيوخه

وكثيرا من الفوائدالتى سمعها السخاوى منه

فيقول السخاوىمبيناما اتفق للحافظ من التتلمذ على كبار شيوخ عصره:

واجتمع

له من الشيوخ الذين يشار اليهم ويعول اليهم في حل المشكلات مالم يجتمع لاهل عصره لان كل واحدا منهم كان متبحرا

وراسا في فنه الذى اشتهربه ولا يلحق به

فالبلقينى في سعة الحفظ

وابن الملقن في كثرة التصنيف

والعراقى في معرفة علم الحديث ومتعلقاته

والهيثمى في حفظ المتون واستحضارها

والمجدالشيرازىصاحب القاموس المحيط في حفظ اللغة واطلاعه عليها

والغمارى في معرفة العربية ومتعلقاتها

وكذا المحب بن هشام ابن الامام المشهور ابن هشام النحوى

وكان الحافظ في هذه العلوم حسن التصرف فيها موفور الذكاء

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت