فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61456 من 72678

تحتفل به الدول النصرانية وبعض الدول الإسلامية، وتنقل تلك الاحتفالات بالصوت والصورة الحية من شتى بقاع الأرض، وتتصدر احتفالاته الصفحات الأولى من الصحف والمجلات، وتستحوذ على معظم نشرات الأخبار والبرامج التي تبث في الفضائيات، وصار من الظواهر الملحوظة سفر كثير من المسلمين الذين لا تقام تلك الاحتفالات النصرانية في بلادهم إلى بلاد النصارى لحضورها والاستمتاع بما فيها من شهوات محرمة غافلين عن إثم الارتكاس في شعائر الذين كفروا.

وللنصارى في ليلة رأس السنة (31 ديسمبر) اعتقادات باطلة، وخرافات كسائر أعيادهم المليئة بذلك، وهذه الاعتقادات تصدر عن صُنّاع الحضارة الحديثة وممّن يوصفون بأنّهم متحضرون ممّن يريد المنافقون من بني قومنا اتباعهم حذو القذة بالقذة حتى في شعائرهم وخرافاتهم لكي نضمن مواقعنا في مصافِّ أهل التقدم والحضارة، وحتى يرضى عنها أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء!!

ومن اعتقاداتهم تلك: أنّ الذي يحتسي آخر كأس من قنينة الخمر بعد منتصف تلك الليلة سيكون سعيد الحظ، وإذا كان عازبًا فسيكون أول من يتزوج من بين رفاقه في تلك السهرة، ومن الشؤم دخول منزل ما يوم عيد رأس السنة دون أن يحمل المرء هدية، وكنسُ الغبار إلى الخارج يوم رأس السنة يُكنس معه الحظ السعيد، وغسل الثياب والصحون في ذلك اليوم من الشؤم، والحرص على بقاء النّار مشتعلة طوال ليلة رأس السنة يحمل الحظ السعيد .... إلخ تلك الخرافات.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى:"المشابهة تورث المودة والمحبة والموالاة في الباطن، كما أنّ المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر".

وقال - أيضًا - تعليقًا على آية المجادلة:"فأخبر ـ سبحانه ـ ّلا يوجد مؤمن يواد كافرًا؛ فمن واد الكفار فليس بمؤمن؛ والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة".

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» .

قال شيخ الإسلام:"وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} "

[المائدة: 51] "."

وقال الصنعاني:"فإذا تشبه بالكافر في زيٍّ واعتقد أن يكون بذلك مثله كَفَر، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر؛ ولكن يؤدب".

ويذكر شيخ الإسلام:"أنّ من أصل دروس دين الله وشرائعه وظهور الكفر والمعاصي التشبه بالكافرين، كما أنّ أصل كل خير المحافظة على سنن الأنبياء وشرائعه".

ماذا تراهم فاعلون وأعياد الكفار يقترب موعدها؟؟

إنّهم وكالمعتاد سيدعون جماهير المسلمين إلى المشاركة فيها حتى لا يتهم الإسلام بالرجعية والظلامية، ولكي يثبتوا للعالم أنّهم متحضرون بما فيه الكفاية حتى يرضى عنهم عباد الصليب، والويل ثم الويل لمن أنكر مشاركة المسلمين في تلك الاحتفالات التي يعتبرونها عالمية، إنّه سيتهم بالأصولية والتطرف والإرهاب وسفك الدماء.

ولن تعدم من منهزمي المنتسبين الى العلم فتاوى معممة جاهزة بجواز المشاركة في تلك الأعياد الكفرية، يتلقفها صحفيون يكذبون عليها ألف كذبة لإقناع المسلمين أنّ الإسلام بلغ من تسامحه وأريحيته إجازة المشاركة في شعائر الكفر؛ حتى لا نجرح مشاعر الكفار، ونكدر عليهم صفو احتفالاتهم التي تتزامن مع أحداث كبرى يسفك فيها عباد الصليب وعباد العجل دماءً إسلامية غزيرة في كثير من أرجاء المعمورة في حروب عقائدية دينية غير متكافئة، وما أنباء أفغانستان وفلسطين عن تلك الاحتفالات ببعيدة؛ إذ في خضم بهجة عباد الصليب وفرحهم بعيدهم تبكي نساء رملت، وأطفال يتمت، وأسرشردت،في أفغانستان وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين المنكوبة.

م ن ق و ل ـ بتصرف ـ

مواضيع أخرى

يرجى نشره عبر المنتديات

و البريد الإلكتروني ...

لا تنسوا:

الدال على الخير كفاعله

ـ [أبو جويرية] ــــــــ [22 - 12 - 08, 01:31 م] ـ

مع اقتراب هذه البدعة الشنيعة، أتمنى تثبيت الموضوع من طرف الإدارة الموقرة و لكم عظيم الأجر إن شاء الله كما أنني أهيب بإخواني و أخواتي أن ينشروه في المنتديات نصرة لدين الله تعالى.

ـ [بلال الجزائري] ــــــــ [22 - 12 - 08, 06:28 م] ـ

السلام عليكم و رحمة الله

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

جزاكم الله خيرا يا أبا جويرية، على هذا الملف المفصل عن هذا العيد البعيد عنا كل البعد، في عقيدتنا و أخلاقنا، و ما يفعله بعض المسلمين إنما هو جهل بالدين و ضعف في التعلق بحبل الله المتين، و ترك لأصل عظيم من أصول الإسلام ألا و هو الولاء و البراء، و الحب و البغض في الله الذي هو أوثق عرى الإيمان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت