فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61684 من 72678

ـ [ابو الحارث الشامي] ــــــــ [13 - 01 - 09, 12:12 ص] ـ

تلاعبات .. وإفراط في الانتقائية

حجم التلاعب في ما تبثّه"العربية"لا يقتصر على الانتقائية المفرطة في نوعية الأخبار، وضيوف البرامج، وما يجري التركيز عليه من التصريحات والأحاديث والمؤتمرات الصحافية. بل يأخذ التلاعب شكلًا صارخًا في بعض البرامج الوثائقية وغيرها من البرامج الدورية. تكفي هنا ملاحظة البرنامج المخصّص لاستعراض المقالات الصحافية المنشورة في وقت الحرب على غزة. لا يحتاج الأمر للمراهنة، فالقصاصات مكرّسة لتعزيز حرب القناة على غزة. لا تكفي الصواريخ والقذائف التي يمطر بها جيش الاحتلال أنحاء القطاع، فالقناة تشحذ سيوفها وخناجرها على طريقتها الخاصة، فيجري اقتناص المقالات والأعمدة المكرّسة لتشويه المقاومة، والتي تستأثر بالطبع بحركة"حماس"بصفة خاصة.

تحت القصف الحربي ثمة معادلة تقول: عليك أن تختار أن تكون في أحد مربّعين لا ثالث لهما، هذا الطرف أو ذاك. تختار"العربية"الوقوف ضد المقاومة، على طريقتها الخاصة، لكنها لا تقول بالطبع إنها مع العدوان، فهي لا ترى عدوانًا في الأساس، ما تراه هو"هجوم"، و"اشتباكات".

تستنفد القناة كلّ ما بوسعها للمضيّ بعيدًا في هذا الاتجاه. وبالنسبة للبرنامج المخصّص لاقتباسات المقالات الصحفية يمكن توقّع ما سيأتي في اليوم التالي سلفًا: معلِّقون جميعهم حانقون على المقاومة، غاضبون على"حماس"، يذرفون دموع التماسيح على معاناة أهل غزة ودمائهم، ويطالبون عمليًا بما يضغط باتجاهه ثلاثيّ الحرب: أولمرت، باراك، وليفني. اقتباسات"العربية"تمنح الأفضلية لكاتبي الأعمدة المقرّبين من القناة، وبعضهم يضع قدمًا فيها وأخرى في مؤسسات صحفية تتناغم معها.

أمّا ضيوف البرامج، فثمة أولوية للحوارات المطوّلة مع أشخاص خارج المشهد. ليس المقصود سلام فياض مثلًا، أو نايف حواتمة الذي تحوّل إلى ضيف مفضّل بمجرّد مباركته المبادرة المصرية المدعومة فرنسيًا والمُقرّة إسرائيليًا. بل ضيوف أكثر وطأة على المشاهدين، يجري استدعاؤهم في التوقيت الخاطئ تمامًا.

بعد ظهر السبت، السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) ، كان دويّ ضربة"الصدمة والترويع"المفترضة على قطاع غزة لا زال يتردّد بأصدائه في غرفة الأخبار بمقرّ"العربية". جرى البحث عن ضيف نَسِيَه المشاهدون، ليخرج في لحظة قدّرت إدارة التحرير بأنها قد تكون حاسمة بالنسبة لقطاع غزة. هذه هي القصّة المختصرة لظهوره: محمد دحلان، القيادي الأمني السابق المتورِّط في ملفات يصعب حصرها، بحسب"فانيتي فير"على الأقل. لكن الإنصاف يقتضي الكشف عن الجانب الآخر من المشهد: فدحلان ذاته كان يسعى من جانبه، كان يشقّ القنوات إلى الإعلام، ولم يجد في البدء سوى"العربية"ليظهر عليها كمن يصعد على أشلاء غزة، متحدثًا دون التخلِّي عن ربطة عنقه المنتقاة بعناية لمثل هذا اليوم.

يشرح الموظف"كرّسنا أغلى ساعات البثّ لحوار مملّ مع ضيف كريه في عيون معظم المشاهدين، استضفنا دحلان في حوار مطوّل بينما كانت غزة تنزف الدم. كأننا نقول للمشاهدين: جئنا بالحاكم القادم لغزة على ظهر الدبابة الإسرائيلية، تخيّل بربِّك؟!".

ـ [ابو الحارث الشامي] ــــــــ [13 - 01 - 09, 12:14 ص] ـ

"الهجوم على غزة".. وحرب الفيديو

للمصطلحات في"العربية"أهمية خاصة. ليس ذلك استثناء للقناة المثيرة لاستياء قطاعات عريضة من المشاهدين. فلكل قناة مصطلحاتها، لكنّ مصطلحات"العربية"تتفق مع اتجاهات التلاعب التي تستسيغها الإدارة.

من بين ما خرجت به القناة عنوانها العريض"الهجوم على غزة". هو ليس عدوانًا إذًا، وليست حربًا كذلك."كلمة الهجوم تجعلك أمام ما يُشبِه أفلام الحركة (الأكشن) ، فالبطل عندما يهجم تنظر للأمور من زاويته، وترجو لو أنّه سيحرز النصر، ولو كان شرسًا. الهجوم يضع مدخل الأحداث من زاوية المهاجِم (بكسر الجيم) وليس المهاجَم (بفتحها) . وهو يعطيك الانطباع بأنّ الاكتساح الإسرائيلي قادم، ولا يشعرك بالطبع بالمظلمة والمأساة والكارثة"، وفق ما يشرح الموظّف.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت