هل صحيح أن الشعب الإيراني الآن يتجه إلى التسنن؟
الجواب: فيه شيء من المبالغة، ولكن الحقيقة أن الشعب الإيراني عنده توجه كبير تجاه العلمانية واللادينية، وفي عهد خاتمي لما كان هناك شيء من الحرية ظهرت إحصائيات تفيد أن 80% من الشعب الإيراني لهم توجهات علمانية. وهذا بفعل الإرهاب وخنق الحريات ومصادرة الأفكار والآراء، والآن المعارضة الإيرانية في الخارج تقول أن 600,000 إيراني تنصروا.
والحقيقة أن هذا النظام أساء إلى الدين الإسلامي شر إساءة، ولو حكم أعداء الإسلام إيران فلن يسيؤوا إلى الإسلام أكثر مما أساء هذا النظام له.
ولكن هذا لا ينفي حقيقة أخرى، أن ظاهرة التسنن في الشعب الإيراني أصبحت واضحة جدًا وبشكل ملفت، وأنا أدير برنامج تلفزيوني من سنتين باللغة الفارسية، وكثير من الشيعة يقولون فيه: إذا كانت هذه هي الوهابية التي تدعون إليها، فنحن كلنا وهابيون!
لما كنت في إيران منذ 15 سنة, ركبت تاكسي وصاحب هذا التاكسي يقول لي: أنا زرت بلوشستان وكردستان وأنا أعرف أن دينكم أفضل من ديننا، لكن أعطونا شيئًا نقرأه، حتى نتعلم أكثر. فهم بحاجة إلى كثرة الكتب التي تعلم مذهب أهل السنة الصحيح بلغتهم، وهذا ما نفتقده للأسف الشديد.
وهذا واجب علماء أهل السنة وقادتهم أن يبذلوا جهودًا كبيرةً في محاولة نشر مذهب أهل الحق في الوسط الإيراني، للقيام بواجب الدعوة أولًا وثانيًا لصد العدوان والتآمر الإيراني الخبيث على بلادهم.
السؤال الحادي عشر
بخصوص مناظرات رمضان ماذا كان يحصل بينكم وبين الرافضة في الوقت الذي لم يكن فيه بث مباشر؟.
الجواب: هذا السؤال أجبت عليه كثيرًا، كنا نستمر في نفس الحوار ونفس الموضوع، فالجو السائد كان مكفهرًا، كما هو في البث المباشر، وهذه المناظرات اقترحها الفقير إلى الله، وكان من أوائل من ناظر فيها موفق الربيعي الذي هرّبه الشيعة بحجة أنه ضعيف وليس له خبرة، ثم توسعت على الشكل الذي تعرفونه كلكم. وفي الحقيقة أن الشيعة كانوا داخل الاستديو وخارجه مرتبكين ومنهارين ولا يعرفون بمن يستنجدون وكيف يردّون. هل سمعتم أن أحدًا في العالم يقول"أنا كلب لأهل البيت"أي مناظر هذا الذي يقول عن نفسه أنه كلب؟ وما هذا إلا من وقع المناظرة الرهيب على عقولهم.
والغريب أنهم داخل الاستديو كانوا يمثّلون الجدية والوجوم ولكن خارجه كانوا يدعوننا للعشاء والسهر وكنت أقول لهم: ألا تستحون ألا تخجلون؟ في الداخل أعداء وفي الخارج أحباب, فأي نفاق هذا؟ ولا شك أنهم جمعوا كل طاقتهم للمناظرة والاستعانة بالهواتف الصغيرة في آذانهم نتيجة ضعفهم، ولكن الله تعالى بدّد كل هذه الجهود وأظهر حقيقتهم وحقيقة مذهبهم الباطل وأظفرنا عليهم.
السؤال الثاني عشر
12 -هل يقوم ملالي إيران باستغلال كذبة الوحدة الإسلامية ويتم اللعن في الوحدة والتقارب من وراء العوام؟.
الجواب: أشرت إلى هذا الموضوع من قبل وما شعار الوحدة الإسلامية إلا مظلة للتآمر على المسلمين السنة والعمل على تشييعهم, فأي وحدة هذه عندما يتآمرون مع أعداء المسلمين على المسلمين، وقبل أن يدّعوا الوحدة الإسلامية في العالم، لماذا لا يطبقونها في الداخل؟ لماذا لا يعطوا أهل السنة حقوقهم ويسمحوا لهم بممارسة عبادتهم بحرية؟ فهل يمكن أن يصدق أحد هذه الكذبة كذبة التقارب وهم في بلدهم يعاملون السنة بأشد وأقسى بكثير مما يعاملون به اليهود والنصارى والهندوس؟
وحدة هؤلاء مثل فتنة ابن سبأ الذي أجج الناس على عثمان ذي النورين رضي الله عنه، تحت راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فالخط هو واحد والتآمر ما زال هو نفسه.
وهناك سؤال وجيه جدًا، هم يقيمون مؤتمرات الوحدة منذ 25 سنة، فماذا أسفرت هذه المؤتمرات بعد كل هذه المدة؟ الجواب: لا شيء!
لأن لا نية لهم بالوحدة أبدًا، وهذه دعوة أوجهها من هنا إلى الذين ما زالوا مخدوعين بهذا الشعار من أهل السنة أن ينتبهوا ويتخلصوا من هذا الوهم، وهم الوحدة، ويعتبروا بما يجري في شوارع العراق من إبادة عرقية وتهجير جماعي، هذه هي وحدة الخميني
السؤال الثالث عشر
13 -ما مدى أثر المناظرات بينكم وبين الرافضة في أوساط عامة الشيعة في إيران؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)