المتطلبات: مكتبة إلكترونية ضخمة تحوي أمات كتب العلم كالشاملة تقريبًا بشرط مهم وصعب هو أن تكون أرقام الصفحات موافقة للكتاب المطبوع أو أحد أفضل طبعاته على الأقل (وللأسف فهذا الشرط غير متوفر في الشاملة حسب ما ألاحظ كما أن ثمة سقط في بعض الكتب يضطرك لمقارنة الكتاب الإلكتروني بالمطبوع وهذا يستغرق الكثير من الوقت) فكرة البرنامج:
يتيح البرنامج آليًا تقسيم البحث إلى أبواب وفصول ومباحث ومسائل، كما يمكن للمستخدم إضافة باب أو فصل .. أو حذفه أو تعديله، وعند إضافة ذلك فإن البرنامج تلقائيًا يضيف تلك الأبواب في فهرس الكتاب.
عند النقل من كتاب ما، فإن المستخدم يظلل الجزء المطلوب اقتباسه من الكتاب وبعد ذلك يضيف البرنامج النص المطلوب آليًا، ويصنع الإحالة في الحاشية أليًا كذلك من الكتاب الفلاني من صفحة كذا إلى صفحة كذا، وفي اللحظة نفسها يضيف هذا الكتاب إلى قائمة المراجع بحيث يكتبها بالشكل المعتمد أكاديميًا (اسم المؤلف، اسم الكتاب، دار النشر،رقم الطبعة، أي معلومات أخرى ... وممكن وضع خيارات لتعديل هذه الملعلومات حسب الرغبة مع وضع قالب قياسي) ، وهنا سيسقط هم ترتيب المراجع أبجديًا أو حسب الفنون لأن البرنامج سيتيح للمستخدم اختيار ما يناسبه (وللعلم فإن هذه العملية تأخذ الكثير من أوقات طلبة العلم فلو وفرناها لهم لاستفادوا من الوقت في أمور أخرى أكثر أهمية) ..
عند الاستشهاد بآية قرآنية فإن البرنامج يتيح لك خاصية (الإكمال التلقائي) ثم يضيف اسم السورة ورقم الآية في الهامش تلقائيًا كما أنه سيضيف الآية في فهرس الآيات في آخر البحث تلقائيًا أيضًا، وهذا سيساهم في حل إشكالية كبيرة هي أن بعض البحوث يكون فيها أخطاء في الآيات القرآنية سببها أن الباحث يعتمد على ذاكرته في الاستشهاد فيخطئ.
عند الاستدلال بحديث نبوي فمن المقترح أن يتيح البرنامج لمستخدمه إمكانية فتح نافذة لبحث نص الحديث في كتب متون الأحاديث فإذا اختار الحديث من المرجع الصحيح فإن البرنامج يضيف في الحاشية التخريج بذكر اسم المرجع، وفي أي كتاب، وأي باب مع رقم الحديث مثال:
رواه أبوداود، كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، حديث رقم (3636)
وطبعًا سيضيف سنن أبي داود إلى قائمة المراجع، كما سيضيف الحديث إلى فهرس الأحاديث مباشرة. وأظن أن مسألة تخريج الأحاديث برمجيًا لا تزال معقدة وتحتاج إلى جهود مضنية لتسهيل تلك العملية آليًا، وبكل حال فهي مشروع بحد ذاته، والإشكال الأكبر فيها هو مسألة اختلاف الألفاظ فلا يستطيع البرنامج إدراك هذا التفاوت.
عند التعاريف اللغوية فإن البرنامج يفتح نافذة صغيرة فيها مؤشر على العبارة المقصودة في مظانها في كتب اللغة، وما على الباحث إلا التظليل والنقل وسيتعامل معها البرنامج كما تعامل مع النقول السابقة.
مثال: عندما يكتب الباحث:"العام لغة:"أو يكتب"العام في اللغة"أو يظلل الكلمةالمرادة ويضغط على أيقونة في البرنامج اسمها التعاريف اللغوية:فإن البرنامج يفتح له نافذة صغيرة فيها نقولات من كتب اللغة كمقاييس اللغة ولسان العرب والقاموس المحيط ووو ...
وحتى لا أطيل في الشرح فإن البرنامج كذلك يفعل عندما يريد بحث تفسير آية يظللها ويضغط على أيقونة التفسير فينفتح له عشرات التفاسير المعتمدة في الموطن الذي يبحث فيه، وما عليه سوى التظليل والنقل، وكذلك عندما يريد الترجمة لأحد الرجال في البحث فيفعل الأمر نفسه وتنفتح له قائمة على الرجل المراد الترجمة له من كتب التراجم (وهنا أنبه إلى احتمال وقوع الخطأ من البرنامج لتشابه الأسماء ولذا فلابد أن يكون الباحث متفطنًا لهذا المزلق) .
كما يمكن أن يتضمن برنامج الباحث تصحيحًا تقريبيًا للأخطاء النحوية والإملائية واللغوية.
هذا ما تيسر، وأود مناقشة الفكرة وتطويرها،
وما هي اللغة التي تستخدمها في برمجتك؟؟
أخي الفاضل عبد الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله تبارك الله وبارك الله فيك وفي ما كتبت، حقيقة مشروع جبار وأفكار قمة في الروعة تنم عن خبرة عميقة في مجال الفكرة المطروحة - ولا أنسى الشكر للأخ أشرف المصري وأبو عبد الله الحنبلي على ما قدموا وشاركوا فجزاكم الله جميعا خير الجزاء - ولكن هناك عدة أمور بخصوص هذا المشروع حفظك الله ورعاك:
أولًا: وأهم شيء ألا وهي مسألة شرعية إدخال الكتب ذات الحقوق المحفوظة في مثل هذه البرامج، حقيقةً أنا لا أفتي ولست حتى بطالب علم ولكن هذا هو ما أراه لنفسي فإني قرأت فتاوى تمنع من ذلك مثل فتوى اللجنة الدائمة وأيضًا بحكم طبيعة خبرتي البسيطة وعملي في البرمجة فإن الواحد منّا لا يرضى إذا أراد حفظ حقوق برنامجه أن يأتي شخص آخر ويتعدى على حقوقه كائنًا من كان وبأي مسوغ كان، حتى إن بعض الكتب أصبح يكتب عليها تحذير شديد الوضوح مثل: حقوق الطبع محفوظة ولا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني إلخ، فلو لم يكن إلا إحترام مثل هذا لكفى، طبعًا هناك كتب تسمح بالنشر ويريدون النفع العام ولكن الأكثر على النهج الأول ... والله أعلم.
ثانيًا: (وهذه النقطة وما بعدها على افتراض أننا تخطينا النقطة الأولى) مثل هذا المشروع يحتاج إلى جهد كبير جدًا جدًا، هذا من جهة مع العلم أنها ليست بعائق كبير، ويحتاج إلى وقت طويل من جهة أخرى.
ثالثًا: يحتاج مثل هذا المشروع إلى فريق عمل متخصص في فنون مختلفة، مثل: اللغة، والحديث ... وغيرها.
رابعًا: يحتاج إلى تفرغ تام.
خامسًا: ميزانية مالية ليست بالسهلة.
سادسًا: مسألة تعدد النسخ والاختلاف فيه اشكال نوعا ما.
هذا ما يحضرني وإلا هناك أمور وعوائق أخرى لا يستطيعها من هم مثلي ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا ويسددنا ويلهمنا رشدنا ... اللهم آمين.
محبكم في الله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)