فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 980 من 72678

إن أمتنا الإسلامية في هذا الوقت بحاجة إلى العلم لكثرة ما في بلدان المسلمين من الجهل بالله، وذلك يظهر بمظاهر الشرك الكثيرة المنتشرة في بلاد المسلمين .. يظهر بالبدع الكثيرة التي انتشرت في بلاد المسلمين .. يظهر بتقصير كثير من المسلمين فيما أوجبه الله عليهم، ومن ذلك تقصيرهم في ثاني أركان الإسلام في الصلاة، فإن كثيرًا من المسلمين يقصرون فيها، إما: أنهم لا يؤدونها، وإما: أنهم يقصرون فيها بالتأخير، أو بأنهم لا يقيمونها على وجهها .. تظهر حاجة الأمة إلى العلم بما نشاهده من الدعاوى المنحرفة التي تشيع بين المسلمين وتنتشر بينهم، وتروج في أقلامهم وأقوالهم وكتاباتهم وبلدانهم.

إننا بحاجة إلى أن نبصر المسلمين بدينهم لما تشهده الأمة من هجمة عظيمة على الإسلام في هذه الأيام فان أعداء الإسلام ضاقوا بالإسلام ذرعًا، وبدؤوا يشككون فيه، ويبحثون عما يصور لهم أنه تشوه فيه، أو ضعف، والضعف في عقولهم، والتشوه في أذهانهم، وأما كلام الله، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو الحق المبين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

9 -إننا بحاجة إلى العلم لندعو غير المسلمين: فإن الناظر إلى جمهور الناس يرى أن المسلمين لا يشكلون إلا خمس العالم، وهذا بالنسبة لمجموع الناس عدد قليل، ينبغي للأمة أن تجهد وأن تبذل ما تستطيع في سبيل إيصال هذه الرسالة التي أنقذ الله بها الناس، وأخرجهم بها من الظلمات إلى النور، فهؤلاء يحتاجون إلى دعوة تبين محاسن الإسلام، يبين فيها ما في هذا الدين من جوانب العظمة- وكله عظيم- يبين فيها بطلان ما يدعيه أعداء الإسلام من أن هذا الإسلام فيه وفيه من الشبهات التي يثيرونها وهي في الحقيقة شبه وخيالات، وظنون فاسدة، إما ناشئة عن فساد نية، أو ضعف علم، فإذا كمل العلم، وصحت النية؛ انبهر العالم بما في هذا الدين من النور الساطع الذي يخرجهم الله به من الظلمات إلى النور.

كل هذه الأسباب من أجلها نتعلم العلوم الشرعية، أما ما يتعلق بالعلوم الدنيوية المدنية فإنها واجبة على الأمة لاسيما في هذا الوقت الذي تعيش الأمة سباقًا حضاريًا لا يعرف توقفًا.

إننا نحتاج للعلوم بشتى صنوفها في الصناعة، في الطب، في جميع مجالاتها التجريبية والمدنية، وذلك لأن بها يحصل فرض الكفاية التي من خلالها تستغني الأمة عن غيرها، ومن خلالها تخرج الأمة من كونها فتنة للذين كفروا، فإن من صور افتتان الكفار ما عليه المسلمون اليوم من الضعف والانكسار والتقهقر الحضاري الذي جعل المسلمين في آخر الركب.

إن العلوم في شتى أنواعها لم تعلم، ولم تبذل فيها الأموال، ولم يجتهد فيها المربون والمعلمون على مستوى العالم كله لأجل أن تكتسب بها الوظائف، فالعلم ليس وسيلة لتحصيل المكاسب الدنيوية، فإذا كان كذلك فينبغي لنا أن نصحح النية، ومن كان غرضه من العلوم الشرعية خاصة أن يحصل بها المكاسب الدنيوية، فليذهب إلى غير هذا الميدان، وليبحث عن غير هذا السبيل، فانه من طلب علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يطلبه، ولا يبتغيه إلا لدنيا يصيبها لم يرح رائحة الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله جل وعلا: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ [15] أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [16] } [سورة هود] .

هذه لمحة عن جواب هذا السؤال: لماذا نتعلم؟ الذي لابد أن نشتغل في طلب الجواب عنه في مجالسنا، وفي دراستنا، وفي عملنا؛ لأن الجواب عنه يختصر علينا، ويلخص لنا شيئًا كثيرًا قد نجهله ووجود هذا السؤال في أذهاننا يفيدنا فائدتين:

الفائدة الأولى: تحديد الغايات، وتحديد الغايات مما يعين الإنسان في السعي إلى تحصيلها.

الفائدة الثانية: أن ننظر ونقيس سيرنا في تحقيق هذه الغاية، فإذا أجبنا على السؤال؛ يمكننا بعد ذلك أن نقيس ما الذي حصلناه؟ ما الذي حققناه مما لم نحققه في سبيل التعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

من محاضرة'لماذا نتعلم؟ ' للشيخ /خالد بن عبد الله المصلح

المصدر: http://www.islammemo.cc

ـ [المسيطير] ــــــــ [25 - 02 - 05, 02:50 م] ـ

جزاك الله خير الجزاء.

ـ [ Aboibrahim] ــــــــ [25 - 02 - 05, 07:23 م] ـ

وإياك أخي الكريم.

ـ [ياسمى] ــــــــ [28 - 04 - 08, 09:11 م] ـ

السلام عليكم

بارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت