الصفحة 121 من 136

وقال لقمان لابنه: لا تركن إلى الدنيا، ولا تشغل قلبك بها، فإنك لم تخلق لها، وما خلق الله خلقًا أهون عليه منها، فإنه لم يجعل نعيمها ثوابًا للمطيعين، ولا بلاءها عقوبةً للعاصين. يا بني، لا تضحك من غير عجب، ولا تمش في غير أرب، ولا تسأل عما لا يعنيك. يا بني، لا تضيّع مالك وتصلح مال غيرك؛ فإن مالك (لك) ما قدمت، ومال غيرك (ولغيرك) ما تركت، يا بني إنه من يَرحم يُرحم، ومن يصمت يسلم، ومن يقل الخير يغنم، ومن يقل الباطل يأثم، ومن لا يملك لسانه يندم، يا بني، زاحم العلماء بركبتيك، وأنصت إليهم بأذنيك، فإن القلب يحيا بنور العلماء كما تحيا الأرض الميتة بمطر السماء.

وقال خَالِدُ بنُ صَفْوَانَ [1] لابنه: كن أحسن ما تكون في الظاهر حالًا، أقلّ ما تكون في الباطن مآلًا، ودع من أعمال السر ما لا يصلح لك في العلانية.

(1) ابن الأَهْتَم (000 - نحو 133 هـ = 000 - نحو 750 م) خَالِدُ بنُ صَفْوَانَ بن عبد الله بن عمرو ابن الأهتم التميميّ المنقريّ، العَلاَّمَةُ، البَلِيْغُ، فَصِيْحُ زَمَانِه. سير أعلام النبلاء (6/ 226) ، الأعلام (2/ 297) . (ش.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت