فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال أعرابي لابنه: يا بني، إنه قد أسمعك الداعي، وأعذر إليك الطالب، وانتهى الأمر فيك إلى حدّه؛ ولا أعرف أعظم رزية ممن ضيّع اليقين وأخطأه الأمل.
وقال علي بن الحسين [1] لابنه: - وكان من أفضل بني هاشم: يا بني، اصبر على النوائب، ولا تَعَرَّض للحتوف، ولا تُجب أخاك من الأمر إلى ما مضرَّته عليك أكثر من منفعته لك.
وقال حكيم لبنيه: يا بنيّ إياكم والجزع عند المصائب، فإنه مجلبة للهمّ، وسوءُ ظنّ بالرب، وشماتة للعدوّ. وإياكم أن تكونوا بالأحداث مغترين، ولها آمين، فإني والله ما سَخِرْتُ من شيء إلا نزل بي مثله؛ فاحذروها وتوقّعوها، فإنما الإنسان في الدنيا غرض تتعاوره السهام، فمجاوز ومقصّر عنه، وواقع عن يمينه وشماله، حتى يصيبه بعضها،
(1) زَيْن العابِدين (38 - 94هـ = 658 - 712م) عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ ابْنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ الهَاشِمِيُّ، كَانَ يُسَمَّى زَيْنُ العَابِدِيْنَ؛ لِعِبَادَتِهِ، أحد من كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع. سير أعلام النبلاء (4/ 386) ، الأعلام (4/ 277) . (ش.)