الصفحة 123 من 136

واعلموا أنّ لكل شيء جزاءً، ولكل عمل ثوابًا. وقد قالوا: كما تدين تدان، ومن بّرَّ يومًا بُرَّ به.

وقال الشاعر [1] :

إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُنَاسٍ * حَوَادِثَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا

فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا * سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا

وقال حكيم لابنه: يا بني إني موصيك بوصية؛ فإن لم تحفظ وصيتي عني لم تحفظها عن غيري: اتق الله ما استطعت، وإن قدرت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس، وغدًا خيرًا منك اليوم فافعل، وإياك والطمع، فإنه فقر حاضر، وعليك باليأس [2] [3] فإنك لن تيأس من

(1) علاء بن قرظة خال الفرزدق. المجالسة وجواهر العلم للدينوري (8/ 17) ، بهجة المجالس وأنس المجالس لابن عبد البر (2/ 747) . (ش.)

(2) يعني مما في أيدي الناس. وهذا قطعة من حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

(3) اتصالًا بتعليق الشيخ الألباني السابق: في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1914) «صل صلاة مودع كأنك تراه، فإن كنت لا تراه، فإنه يراك، وآيس مما في أيدي الناس تعش غنيا وإياك وما يعتذر منه» .أخرجه البخاري في (التاريخ) (3/ 2/216) والمخلص في (الفوائد المنتقاة) (6/ 74/2) والطبراني في (الأوسط) (4588) والقضاعي في (مسند الشهاب) (80/ 2) والبيهقي في (الزهد) (62/ 1 - 2) والقاضي الشريف أبو علي في (مشيخته) (1/ 173/2) وابن النجار في (ذيل تاريخ بغداد) (10/ 16/1) والضياء المقدسي في (المختارة) عن أبي علي الحسن بن راشد بن عبد ربه: أخبرنا نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله! حدثني حديثا واجعله موجزا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ... » فذكره. ثم أورد الشيخ رحمه الله طرق الحديث في الموضع المذكور. (ش.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت