الصفحة 29 من 136

عليهم، يَذكر الرَّاغِب الأَصْبَهَانِيُّ [1] في محاضرات الأدباء (1/ 68) أن المنصور [2] بعثَ إلى مَنْ في الحبسِ من بني أمية يقول لهم: ما أشد ما مرَّ بكم في هذا الحبس؟ فقالوا: ما فقدنا من تربية أولادنا.

ولعلماء المسلمين وخلفائهم وصايا ونصائح هامة لأولادهم تدل على شدة صلاحهم ووعيهم ومبلغ ثقافتهم التربوية؛ رأينا أن نلحقها بنهاية هذه الرسالة لتكون نبراسًا للآباء والأمهات وتتمة لها.

والرسالة التي بين يدي القارئ هي إحدى هذه النصائح والمواعظ، قدمها العلامة الكبير ابن الجوزي لوَلَدِهِ، وقد رأينا نشرها نظرًا لفائدتها وحاجة الآباء والأبناء إليها في هذا الوقت العصيب

(1) الرَّاغِبُ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُفَضَّلِ الأَصْبَهَانِيُّ (000 - 502هـ = 000 - 1108م) ، المُلَقَّبُ بِالرَّاغِبِ، العَلاَّمَةُ المَاهِرُ، المُحَقِّقُ البَاهِرُ. سير أعلام النبلاء (18/ 120) ، الأعلام (2/ 255) . (ش.)

(2) المَنْصُوْرُ الخَلِيْفَةُ أَبُو جَعْفَرٍ العَبَّاسِيُّ (95 - 158 هـ = 714 - 775 م) سير أعلام النبلاء (7/ 83 (، الأعلام(4/ 117) . (ش.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت