الصفحة 34 من 136

وأنت مغتنم فيها فائدة تفيده إياها (وكلمة نافعة يعيها ويحفظها) من غير أن تحزنه (تَخْرِق به) فَتُميتَ ذِهْنَه (وتُمِلَّه) . ولا تُمعن في مسامحته فيستحلي (فيستجلي) الفراغ ويألفه، وقوّمه (ما استطعت) بالقريب والملاينة، فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة (فإن أبى فالشدة ) ) . [1]

ولا يسعنا في الخاتمة إلا أن نهمس في آذان الآباء والأمهات بأن النصائح والمواعظ تبقى عديمة الفائدة إذا لم تقترن باقدوة الحسنة والسلوك العالي، والإرادة الحازمة حتى تؤتي أُكلها وتُعطي ثمراتها. فما أكثر الآباء الذين يجيدون هذه النصائح ثم هم يبطلونها ويهملون تطبيقها في أنفسهم فيضيع أثرها حتى حقًّ فيهم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } [الصف: 2، 3]

(1) المحاسن والمساوئ للبيهقي (617) . (وانظر ديوان المبتدأ والخبر لابن خلدون(1/ 744) ، بدائع السلك في طبائع الملك لابن الأزرق (2/ 370) ، ويبدو أن النص المنقول من ابن خلدون. (ش.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت