فناولني ثَبتَها [1] ، ولازمته إلى أن تُوفيَّ رحمه الله، فنلت به معرفة الحديث والنقل). [2]
ولقد كان الصبيانُ يَنزلون إلى دِجلة، ويَتفرجون على الجسر، وأنا في زمنِ الصغرِ آخذ جزءًا، وأقعد (حُجزةً من الناس إلى جانبِ الرّقَة [3] فأتشاغلُ) [4] بالعلمِ.
ثم أُلْهِمت الزُهدَ [5] ، فسردتُ الصومَ [6] [7] ، وتشاغلتُ بالتقللِ (من الطعامِ) [8] ، وألزمتُ نفسي الصبرَ فاستمرَّت
(1) أي الفهرس أو المجموع. (ش.)
(2) الفقرة ليس في م. أ. (ش.)
(3) مدينة شرق نهر الفرات، وهي أكبر مدن ديار مضر. صورة الأرض لابن حوقل (1/ 225) ، معجم ما استعجم للبكري (2/ 666) ، ومعجم البلدان للحموي (3/ 15)
(4) في م. أ (بعيدًا من الناس فاشتغل) . (ش.)
(5) في م. أ (التزهد) . (ش.)
(6) يعني صمت أيامًا متابعًا بينها بدون إفطار شيء منها، وهذا مشروع لحديث أسامة بن زيد قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الأيام يَسْرُدُ حتى يقال لَا يُفْطِرُ» الحديث أخرجه النسائي بسند حسن، وهذا غير صيام الدهر، وهو صوم السنة كلها، ولو أفطر بضعة أيام فيها، فإنه منهي عنه لقوله عليه السلام: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» وغيره من الأحاديث - انظر زاد المعاد - زمن هذا القبيل صوم ثلاثة أشهر معًا رجب وشعبان ورمضان، فإن صيام هذه الأشهر لم ينقل عنه صلوات الله وسلامه عليه.
(7) واتصالًا بالتعليق السابق للشيخ الألباني: قال الشيخ في سنن النسائي حسن صحيح (2359) ، بلفظ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، فَيُقَالُ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ، فَيُقَالُ: لَا يَصُومُ» . وقوله (وانظر زاد المعاد) : فهو في (فصل ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم سردُ الصيام ولا صيام الدهر) (2/ 76) . (ش.)
(8) ليست في م. أ. (ش.)